وامتنانا (١) ، وأنّ ذلك لِعِظَمِ خَطركَ وجَلالةِ قَدْرك ، فَشَمَخْتَ بأنفِك ، ونَظرتَ في عِطْفِك ، تَضْربُ أصْدَرَيْك فَرَحاً ، وتَنْفَض مِذرَويْك مَرَحاً ، حينَ رَأيتَ الدنيا لك مُسْتَوسَقة (٢) والأُمور لَدَيك مُتَّسِقَة ، وحِينَ صَفىٰ لك مُلْكُنا ، وخَلُصَ لك سُلْطانُنا ، فَمَهْلاً مَهْلا ، لا تَطِشْ جَهْلا ، أنَسِيتَ قولَ الله ( عزّ وجلّ ) : ( وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ ، إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا ، وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ) (٣) .
أمِنَ العَدْلِ ـ يا بنَ الطُلَقاء ـ تَخْديرُك حَرائرَك وإماءَك وسَوْقُك بناتِ رسول الله سَبايا ، قَدْ هَتَكْتَ سُتورَهنّ ، وأبْدَيتَ وجُوهَهُنّ ، تَحْدُوا بهِنّ الأعداءُ مِن بَلَد إلى بَلَد ، ويَسْتَشْرِفُهنّ أهلُ المَناقِل ، ويُتَبرّزْنَ لأهْل المَناهِل ، ويَتَصَفَّحُ وجوهَهُنّ القَريبُ والبَعيد ، والشَريفُ والوَضيع ، والدَنيىءُ والرَفيع ، ليسَ مَعَهُنّ
____________________
(١) وفي نسخةٍ : ولك عليه كرامةً وامتنانا . المُحقّق
(٢) لعلّ الأصح : مُسْتوثَقة . المُحقّق
(٣) سورة آل عمران ، الآية ١٧٨ .
