|
فَجَزيناهُ بِبَدْر مثلاً (١) |
|
|
|
وأقمْنا مِثْلَ بَدْرٍ فاعتَدلْ |
|
لَسْتُ مِن خِنْدَفَ إنْ لم أنتَقِمْ |
|
|
|
مِن بَني أحمدَ ما كان فَعَلْ (٢) |
قالوا : فلمّا رأتْ زينبُ ذلك أهوَتْ إلى جَيْبِها فشَقّتْه (٣) ، ثمّ نادتْ بِصَوتٍ حَزين يُقْرحُ القُلوب : « يا حُسَيناه ! يا حَبيبَ رسولِ الله ، يا بنَ مكّة ومِنىٰ ، يا بنَ فاطمةَ الزهراء سيّدة النساء ، يا بنَ محمّد المصطفىٰ » .
____________________
(١) وفي نسخة : قد قَتَلْنا القومَ مِن ساداتِهم .
(٢) خِنْدَف : لَقَبْ امرأةٍ في الجاهليّة وإلى لَقَبِها إنتَمَتْ قَبيلتُها . كما يُستَفاد ذلك مِن كتاب « لسان العرب » لإبن مَنظور . وقيل : هي مِن جَدّات معاوية . المُحقّق
(٣) جَيبُ القَميص : ما يُدْخَل منه الرأس عند لبْس القميص . كما في « المُعجَم الوسيط » . قال بعضُ المُحقّقين مِن الخُطباء « كانت المرأة المُحَجّبة تَلبَس أكثر مِن ثوب ـ في ذلك الزمان ـ ، فإذا هاجَ بها الحُزن لِدَرجةٍ كبيرة ، تَشُقُّ جَيبها كرَد فِعْل طبيعي للحُزن الشديد الّذي صارَ يَعصِرُ قلبَها بكيفيّة خَطرة ، ويَبقىٰ عليها أكثر مِن ثوب غير الثوب الذي شَقّتْ جَيبه .
المُحقّق
