بالعذاب في الدنيا ، واستَجابَ الله تعالىٰ لِرسوله ذلك ، فجَعَل مِن القوانين الكونيّة عدَم نزول العذاب الغَيْبي علىٰ الأُمّة الإسلاميّة ـ في الدنيا ـ كرامةً واحتراماً لِرَسول الله ، وهذه الكرامة لم تكُن لِغَير نبيِّ الإسلام ، مِن الأمم السالفة ، والأنبياء السابقين في الزَمَن .
فمَعنىٰ قول السيّدة زينب ( عليها السلام ) : « فإنّه لا يَحفِزُه البِدار » أي : لا يَحُثُّ الله ـ سُبحانَه ـ شيءٌ علىٰ تعجيل العقوبة والإنتقام ، لِوجود أسباب وأسرار كونيّة ، ولِعَدَم خوف إنفلات المُجرم مِن قَبْضة العدالة الإلهيَّة . ونَقرأ في الدعاء : « ولا يُمكنُ الفِرارُ مِن حُكومتكَ » .
« ولا يَخافُ فَوْتُ الثار ، وإنّ رَبّك لبالمرصاد »
فسَوف يأتي الإمامُ المهدي المُنتَظر ( عجّلَ الله ظُهورَه ) ويَنتَقِم مِن قَتَلة الإمام الحسين . . في الدنيا ، أمّا في الآخرة . . فَسَتكون أولُ دُفعة ـ مِن البَشَر ـ يُؤمَرُ بهم إلى نار جَهنّم : هم قَتَلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
المِرْصاد : المَكْمَن ، وهو المَكان الّذي يُخْتَفىٰ فيه عن أعين الأعداء ، بانتظار التوقيت المُناسِب للهُجوم أو الدِفاع .
* * * *
