قال الراوي :
« فوالله لقد رأيتُ الناسَ ـ يومئذٍ ـ حَيارىٰ يَبكون ، وقد وَضَعوا أيديَهم في أفواههم (١) . ورأيتُ شَيخاً واقِفاً إلى جَنْبي يَبكي حتّىٰ اخضَلَتْ لحْيَتُه ، وهو يَقول : « بأبي أنتُم وأُمّي ! ! كُهُولُكم خيرُ الكُهول ، وشَبابُكم خيرُ الشباب ، ونِساؤكم خيرُ النساء ، ونَسْلُكم خيرُ نَسْل لا يُخْزىٰ ولا يُبْزىٰ » .
* * * *
إلى هنا إنتهىٰ ما هو مذكور في الكتُب حول نَصّ الخُطبة ، وللقارىء الكريم أنْ يَتساءَل : ماذا حَدَثَ بَعدَ ذلك ؟
الجواب : هذا ما سَتَقْرؤه في الصفَحات القادمة إنْ شاء الله .
____________________
(١) لعلّ وَضْع أيديهم في أفواهِهم كانَ مِن أجْل حَبْس أصوات بُكائهم كي لا تُغطّي علىٰ صوت السيّدة زينب ( عليها السلام ) وبذلك يَستمروا في الإستماع إلى خُطبتها ، أو كانَ ذلك لِعَضّ أصابعهم بسَبَب شِدّة النَدَم والتأثُّر للجريمة التي ارتكبوها ، أو المُصيبة الكبرىٰ الّتي نَزلَتْ بالإسلام والمسلمين . المُحقّق
