وأعمارهم وأجيالهم وبلادهم ـ مِن بَركات وجود الإمام الحسين ( عليه السلام ) والّتي كانتْ تُبْقي آثاراً إيجابيَّة مُسْتمرَّةً ودائمةً إلى آخر عُمْر الدُنيا !
ثالثاً : إنّ هذه الجريمة ـ بحَجْمها الواسع ـ فَتَحتْ الطريق أمامَ كلّ مَن يَحمِلُ نَفْساً خَبيثة في أن يَقوم بكلّ ما تُسَوّلُ له نفسُه وتُمليه عليه نَفْسيّته في مَجال الظلم والإعتداء علىٰ الآخرين ، وعدم التَوَقُّف عند أيّ حَدٍّ مِن الحُدود في مَجال الطغيان وسَحْق كرامة الآخَرين .
وقد صَرَّحَ الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) بهذا المعنىٰ ـ حينما كان يُقاتل أهلَ الكوفة بنفسه ـ فقال : « . . . أما إنَّكم لَنْ تَقتُلوا بَعْدي عَبْداً مِن عِباد الله فَتَهابُوا قَتْلَه ، بَلْ يَهُونُ عليكم عند قَتْلِكم إيّاي . . . » . (١)
« أفَعَجِبْتُم أنْ مَطَرتِ السماءُ دَماً »
إنّ المصادر والوثائق التاريخيّة التي تُصرّح بأنّ السماء أمطرتْ دَماً بَعْدَ قَتْل الإمام الحسين ( عليه السلام ) كثيرةٌ جِدّاً .
وكانَ ذلك المطر أحمر يَشْبه الدمَ في لونه وغِلْظته . . وهذه الحقيقة الكونيّة مَذكورة في كُتُب الشيعة
____________________
(١) كتاب معالي السبطين ، ج ٢ ، الفصل العاشر ، المجس الثالث . وكتاب « تظَلُّم الزهراء » ص ٢٢٢ .
