« وضُربَتْ عليكم الذِلَّة والمَسْكنة »
ضرُبَتْ : أي كُتبَتْ : فلقد كَتَب الله تعالىٰ لكم الذُلَّ ، وقَدَّر لكم المَسْكنَة ، بِسَبَب كُفرانكم بنعمة وجود الإمام الحسين ( عليه السلام ) والغَدْر به .
الذلّة والذُلّ : يَعني الهَوان ، وهو العذاب النَفْسي المُستمر ، بِسَبَب الشعور بالحِقارة والنَقص والخوف مِن إعتداء الآخَرين !
المَسْكنة : الفَقْر الشَديد والبُؤس والتعاسَة .
ثمّ بَدأتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) بِوَضْع النقاط علىٰ الحروف ، وذلك بالتحدُّث عن الأبعاد الأُخرىٰ لِحَجْم هذه الجريمة ـ أو الجرائم ـ النكْراء فقالتْ :
« ويلكم يا أهلَ الكوفة ! أتَدْرون أيَّ كبِدٍ لِرَسولِ الله فَرَيْتُم » .
الكَبِد : كنايةٌ عن الوَلَد ، وقد رُويَ عن رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) أنّه قال : « أولادُنا أكبادُنا . . . » . (١)
فَرَيتُم : الفَرْي : تَقْطيع اللَحم .
لقد شَبَّهتْ السيّدةُ زينب الإمامَ الحسين بكبِد رسول الله ،
____________________
(١) كتاب « بحار الأنوار » ج ١٠٤ ، ص ٩٧ .
