فتَتَوالىٰ عليكم حكومات جائرة ، فتَعيشونَ حياةً مَمْزوجَة بالتعاسة والذُلّ ، الشامِل لجميع جوانب حياتكم الدينيّة والاقتصاديّة والسياسيّة والأمنيّة وغيرها .
وهنا أدمَجَتْ السيّدة زينب ( عليها السلام ) كلامَها بالقرآن الكريم واسْتَلْهَمَتْ منهُ ذلك فقالتْ :
« وبُؤتُمْ بغَضَبٍ مِن الله ، وضُربَتْ عليكمُ الذلّة والمَسْكنَة »
قال تعالىٰ : ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ ، وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ . . . ) . (١)
« وبُؤتُمْ بِغَضَبٍ مِن الله » أي رَجَعْتُم وقد احتَمَلْتُمْ مَعكم غَضباً مِن الله تعالىٰ ، وسوف يُسَبّب لكم هذا الغَضبُ العقابَ الأليم والبُعْد عن رَحْمة الله وغُفرانه ، بِكلّ تأكيد .
وإنّ الجريمة . . مهما كانَ حَجْمُها أكبر فَسوف يكون غَضَبُ الله أشَدّ ، وبالتالي يكون العذابُ أكثرُ إيلاماً وأشدُّ إهانةً وتَحقيراً ، ويكون بُعْدُ المُجْرم عن عَفْو الله وغفرانه أكثرَ مَسافة !
____________________
(١) سورة البقرة ، الآية ٦١ .
