تَبّت الأيدي ، التَبُّ : الخُسْران والهَلاك (١) وقيل : القَطْعُ والبَتْر .
« وخَسِرَتْ الصَفْقَة »
الصَفقة : مُعامَلة البَيع أو أيّة مُعاملة أُخرىٰ . والمعنىٰ أنّكم ـ يا أهل الكوفة ـ خَسِرْتُمْ المُعاملة ، مُعاملة بَيع الدين والآخِرة في قِبال الدُنيا ، فمِن الجُنون أن يَبيعَ الإنسانُ ذلك في قِبال عَذابٍ مُسْتَمر مَزيج بالإهانة والتَحْقير ، وبِثَمَنِ قَتْل إبنِ رسول الله ، كلُّ ذلك وهو يَدّعي أنّه مُسْلم ! !
ولعلَّ المعنىٰ : أنّكم بِعتُم الحياة في ظلّ حكومة الإمام الحسين ( عليه اسلام ) بالحياة في ظلّ سُلْطة يزيد ، وذَهبْتُم إلى حرب الإمام الحسين لِتُحافظوا علىٰ كرسيّ يزيد مِن الإهتزاز ، ولكنّ مُعامَلتكم هذه . . خاسِرة ، فسوفَ لا تَتَهَنَّؤون في ظلّ حكومته ، فلا كرامة ولا أمان ولا مُستقبل زاهِر ! !
إن الدين والإنضواء تحتَ لواء مَن اختاره الله تعالىٰ هو الّذي يوفّر للإنسان الحياة السَعيدة والعِّزة والكرامة .
أمّا الإعراضُ عن ذلك فسوف يَجُرّ الوَيلات لكم ،
____________________
(١) كتاب « العَين » للخليل ، ومَجْمَع البَحرين للطُريحي .
