الناس ، مُحاوَلةً منها لإيقاظ تلك الضَمائر ، ولِتُعْلِنَ لَهم أنّهم سَوفَ لا يَصِلُون إلى أيّ هَدَفٍ تَحرّكوا مِن أجْلِه فقاموا بهذه الجَريمة النَكْراء . فقالت :
« ألا ساءَ ما تَزِرُون »
أي : بِئسَ ما حَمَلْتُمْ علىٰ ظُهوركم مِن الذنوب والجرائم ، فهي مِن نوعٍ لا يُبقي أيَّ مَجالٍ لِشُمُول غُفرانِ الله وعَفْوه . . لكم .
« وبُعْداً لكم وسُحْقاً »
بُعْداً : أي : أبعَدَكم الله تعالىٰ . . بُعْداً عن رَحْمَته وغُفْرانه .
سُحْقاً : هَلاكاً وبُعْداً ، يُقال : سَحِقَ سُحْقاً : أي : بَعُدَ أشَدَّ البُعْد . (١)
« فَلَقَد خابَ السَعيُ ، وتَبّتِ الأيدي »
خابَ : لم يَنَلْ ما طَلِبَ ، أو إنقَطعَ رَجاؤه . (٢)
____________________
(١) المُعْجَم الوَسيط . وقال الخليل في كتاب « العَين » السَحْق : البُعْد . ولُغَةُ أهل الحِجاز : بُعْدٌ لَهُ وسُحق ، يَجْعلونَه إسْماً ، والنَصْبُ علىٰ الدُعاء عليه ، أي : أبعَدَهُ اللهُ وأسْحَقَه .
(٢) مُعجَم لاروس .
