« ومدرَةِ سَنَتكم »
السَنةُ : العامُ القَحط (١) ، وقيل : السَنَة المُجْدَبة (٢) وقيل : غَلَبَ إطلاقُ كلمة « السَنَة » علىٰ القَحْط ، مِثْل ما غَلَبَ إطلاق كلمة « الدابَّة » علىٰ الفَرَس (٣) .
هذا هو معنىٰ السَنَة .
ولمْ أعْثَرْ ـ في المعاني الّتي ذُكَرتْ في كتُب اللُغة مَعنىً لِكلمة « مدرة » ـ يَتناسَبَ مع كلمة « سَنَتكم » ، ويُحتَمل أن يكون تَصْحيفاً لِكلمة « ومَدَدِ » أي : مَن يُزوّدكم بالمُؤَن المادّية في سَنَوات القَحْط والجَدْب ، ويُخلّصكم مِن المَجاعَة والموت . أو يُزوّدكم بالأدلّة المَعنويّة حينما تَحْتارون في قَضاياكم الدينيّة ، ومَشاكلكم العائليّة ، وتَتلاعَبُ بأفكاركم التَشْكيكات والأفكار المُنْحَرفة أو المُسْتَحْدَثَة ، فتَعيشُون في ضَياع . . لا تُفرّقون بين السُنّة والبِدْعَة ، وبين القول الحقّ والأقوال الباطلة المَصْبوغة بِصِبْغة الدين !
ثمّ زادَتْ السيّدةُ زينب ( عليها السلام ) مِن دَرَجة تَوْبيخ
____________________
(١) كتاب « العين » للخليل بن أحمد .
(٢) لسان العَرَب ، لإبن منظور .
(٣) أقرب المَوارد للشرتوني ، مع تَصرّف في بعض الألفاظ .
