يَلْجَأون إليه حتّىٰ يَحينَ الصَباح .
وتُطلَقُ هذه الكلمة ـ حاليّاً ـ علىٰ الأضواء الكَشّافة القَويّة في دَرجة الإضاءة التي توضَع علىٰ أبْراجِ المُراقَبة في مَطارات العالَم ، لإرشاد الطائرات إلى مَحلّ المطار ، وخاصّةً في الليالي الّتي يُخيّم الضَبابُ علىٰ سَماء المدينة .
لقد جَعَلَ اللهُ تعالىٰ الإمام الحسين ( عليه السلام ) مِصْباحَ الهُدىٰ ، يُنيرُ الدَرب لِكلِّ تائه أو مُتَحيّر ، ولكنّ الناس تَجمّعوا عليه وكسَروا المِصباح ، وهم غير مُبالين بما يَنْتُج عن ذلك مِن مُضاعَفات ، ففي الظلام تَقَع حوادثُ السَرقة والسَطو علىٰ المَنازِل والبيوت ، وجَرائم الإغتصاب والقَتْل ، والضياع عن الطريق ، والسُقوط في الحَفائر ، وغير ذلك .
أمّا معَ وجود المِصْباح فلا تَحدُثُ هذه الجرائم والمَآسي .
ولم يكن الإمام الحسين مَناراً مادّياً فقط . . بل كان مَناراً لِمَن يَبحثُ عن الحقيقة ، ويَسأل عن الدين ، ويُريدُ الحُصول علىٰ رَدّ الشُبُهات ، وما يَتبادر إلى بعض الأذهان مِن تَشْكيكات . ولذلك فقد عَبّرتْ السيّدة زينب عن الإمام الحسين بـ « مَنار حُجّتكم » .
