يَختاره الله تعالىٰ أيضاً . . وليس الناس .
والإمام الحسين ( عليه السلام ) هو الخليفة الشَرْعي الثالث لِرَسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) في أُمّته .
فَلَمْ يَكُن الإمامُ الحسين ( عليه السلام ) رَجلاً مَجْهولاً خامِلَ الذِكْر ، غيرَ مَعروفٍ عند الناس ، بل كان مَشْهوراً عند جميع المسلمين بِكلّ ما لِلعَظمةِ والجَلالةِ والقَداسةِ مِن مَعانٍ ، وأحاديثُ رسول الله في مَدْحِه والثَناء عليه . . كانتْ مَحفُوظة في ذاكِرة الجميع ، وآياتُ القرآن الكريم كانتْ تُمَجِّدُه بِما هو أهلٌ لذلك ، فـ « آيةُ التطهير » تَشْهَدُ له بالعِصْمة والطهارَة عن كلّ رِجْس ، وآيةُ « إطعامِ الطعام » تُنْبِىءُ عن نَفْسيّته الّتي بَلَغَت القِمّة في الإخلاص وحُبّ الخَير للآخَرين ، و « آيةُ القُربىٰ » جَعَلتْ إظهارَ المَحبّة ومَشاعِرَ الوُدّ لَه أجْراً لِبَعض أتعاب الرسول الكريم ، و « آيةُ المُباهَلةَ » أعلنَتْ أنّه الإبنُ المُمَيّز للرسول الأقدس ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) وأنّه واحِدٌ مِن « أهل البيت » الّذين بِدُعائهم يُغيّرُ اللهُ تعالىٰ المَوازينَ الكونيّة .
وأحاديث النبي العظيم
حولَ مَكانَته ومَنْزلةِ أخيه الإمام الحسَن . . كانتْ أشهَر مِن الشَمس في رائعة النَهار ، كقوله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) : « الحسنُ والحسينُ سَيّدا شَباب أهل الجَنّة » ، « الحسنُ والحسين إمامان . . إنْ
