أُولئك الرجال . . علىٰ الغدر ، وها هُمْ يَبكون ! !
يَبكون وهم يُشاهِدون تلك الرؤوس المُقدّسة علىٰ رؤوس الرماح ، ويُشاهدون حَفيدات الرسالة وبَنات الإمامة علىٰ النِياق . . بتلك الحالة المُقْرحِة للقلوب !
مِن الطبيعي أنْ يَبْكي كلّ مَن يُشاهِدُ هذه المَشاهِد ، ولكن . .
ما هي فائدة هذا البكاء ؟ !
ولماذا عَدَم القيام بتغيير أنفسهم ؟ !
لماذا عدَم بِناء نُفوسهم ونَفسيّاتهم ؟ !
لماذا عَدَم الهجوم علىٰ مـن أصدَر الأوامر وهـو الطاغية ابن زياد وحاشِيته الفاسِدة ؟ !
إنّ الحاكم الطاغي لا يَستطيع الظُلْم والتعدّي إلّا مع وجود الأرضيّة المُساعِدة والأجواء المُلائمة للظلم والطغيان . والناس ـ بِنِفاقِهم وخِذْلانهم لآل الرسول الكريم ـ هم الّذين مَهّدوا للظالمين القيامَ بتلك الفاجعة المُروّعة !
وهذا درس لِكلّ مُجتَمَعٍ يؤمن بالله واليوم الآخِر ، ويُريد أن يَعيش في ظلّ حكومة عادِلة .
