سَيفَه ، واستَوىٰ علىٰ مَتْن جَواده ، ثمّ تَوجَّهَ نحو ميدان الحرب والقِتال ، فوقَف أمامَ القوم وجَعَل يُخاطبُ أهلَ الكوفة بِقوله :
« وَيلَكم علىٰ مَ تُقاتِلونَني ؟ !
علىٰ حَقٍّ ترَكْتُه ؟ !
أمْ علىٰ شَريعَةٍ بَدَّلتُها ؟ !
أمْ علىٰ سُنَّةٍ غَيَّرتُها » ؟ !
فَقالوا : بَلْ نُقاتِلُك بُغْضَاً مِنّا لأبيك ، وما فَعَلَ بأشياخِنا يومَ بَدْرٍ وحُنَين . (١)
وجاءَ في بعض كتُب التاريخ : أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) وَقَفَ أمامَ القَوم وَسيفُه مُصْلَتٌ في يَده ، آيِسَاً مِن الحياة ، عازِماً علىٰ الموت ، وهو يَقول :
|
أنا ابنُ عليِّ الطهْر مِن آلِ هاشمٍ |
|
|
|
كفاني بِهذا مَفْخَراً حِينَ أفخَرُ |
|
وجَدّي رسولُ الله أكرمُ مَن مَشىٰ |
|
|
|
ونحنُ سِراجُ الله في الخَلْق نَزْهَرُ |
____________________
(١) مَعالي السِبطين ، ج ٢ ص ٥ ، الفصل العاشر ، المجلس الثاني .
٢٢٥
