تَقتضيه الحال (١) .
____________________
(١) ولزيادة الفائدة نَقول :
لقد ذكرَ العالم الكبير الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه « السياسة الحُسَينيّة » ما يَلي : « وهل نَشُكّ ونَرتاب في أنّ الحسين لو قُتل هو ووُلْده . . ولم يَتعَقّبْه قيامُ تلك الحَرائر في تلك المقامات بتلك التحدّيات لَذَهَبَ قَتْلُه جباراً ، ولم يَطلُب به أحَد ثاراً ، ولَضاعَ دَمه هَدراً . فكان الحسين يَعلَم أنّ هذا عمَلٌ لا بدّ منه ، وأنّه لا يَقوم به إلّا تلك العقائل ، فوَجَبَ عليه حَتماً أنْ يَحملهنّ معه لا لأجل المظلوميّة بسَبَبهنّ فقط ، بل لِنَظرٍ سياسي وفِكْرٍ عميق ، وهو تكميل الغَرض وبلوغ الغاية مِن قلْب الدولة علىٰ يزيد ، والمبادرة إلى القضاء عليها قبلَ أنْ تَقضي علىٰ الإسلام ، ويَعود الناس إلى جاهليّتهم الأولى » .
ويَقول
العلّامة البحّاثة الشيخ باقر شريف القرشي في كتابه : « السيّدة زينب بطلة التاريخ » ص ٢١٢ ما نَصّه : « لقد كان مِن أروع ما خَطّطه الإمام في ثورته الكبرىٰ : حَمْلُهُ عقيلةَ بَني هاشم وسار مُخَدّرات الرسالة معه إلى العراق ، فقد كان علىٰ عِلْم بما يَجري عليهنّ مِن النكبات والخُطوب ، وما يَقُمْنَ به مِن دورٍ مُشرق في إكمال نهضته وإيضاح تضحيته ، وإشاعة مَبادئه وأهدافه ، وقد قُمْنَ حَرائرُ النبوّة بإيقاظ المجتمع مِن سُباته ، وأسقَطْن هَيْبة الحُكم الاموي ، وفَتحْنَ بابَ =
