لم يُبقِ مَجالاً للأمويّين ولا لغيرهم ـ في تلك العصور ـ لإنكار شهادة الإمام الحسين .
إنّ الأمويّين الأغبياء ، لو كانوا يَفهَمون لاكتَفوا بقتْل الإمام الحسين فقط ، ولم يُضيفوا إلى جرائمهم جرائم أُخرىٰ ، مِثْل سَبْي عائلة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، ومُخدّرات الرسالة ، وعقائل النبوّة والوحي ، وبنات سيّد الأنبياء والمرسَلين .
ولكنّهم لكي يُعلنوا إنتصاراتهم في قَتْل آل رسول الله ( عليهم السلام ) أخذوا العائلة المكرّمة سَبايا مِن بَلَد إلى بَلَد .
وكانت العائلة لا تَدخل إلى بلد إلّا وتُوجِد في أهلِ ذلك البَلَد الوعي واليقظة ، وتكشفُ الغِطاء عن جرائم يزيد ، وتُزيّف دعاوىٰ الأمويّين حول آل رسول الله : بأنّهم خَوارج وأنّهم عصابة مُتمرّدة علىٰ النظام الأموي .
ونُلخّصُ القَولَ ـ هنا ـ فنقول : كان وجود العائلة ـ في هذه الرحلة ، والنهضة المُباركة ـ ضروريّاً جدّاً جدّاً ، وكان جُزءاً مُكَمِّلاً لهذه النهضة .
إنّ هذه الأُسرة
الشريفة كانت علىٰ جانبٍ عظيم من الحِكْمة واليقظة ، والمَعرفة وفَهْم الظروف ، واتّخاذ التدابير اللازمة كما
