التي لا يمكن إنكارها أو التشكيك فيها ، بسبب شُهرتها في العالَم .
وإذا بأفراد قد تَجاوَزوا حدودَ الوقاحة ، وضَرَبوا الرقم القياسي في صِلافة الوجه وانعدام الحياء ، يأتون ويُنكرون هذه الواقعة كُلّياً .
ولقد رأيتُ بعضَ مَن يَدور في فَلَك الطواغيت ، ويَجلس علىٰ مَوائدهم ، ويَملأ بطنَه مِن خَبائثهم ، أنكرَ واقعةَ الجَمَل وحربَ البصرة نهائيّاً ، تَحفّظاً علىٰ كرامة إمرأة خَرجتْ تَقودُ جيشاً لِمُحاربة إمام زَمانها ، وأقامتْ تلك المجزَرة الرهيبة في البصرة ، التي كانت ضَحيَّتُها خمسة وعشرين ألف قتيل .
هذه مُحاولات جهنّمية ، شيطانيّة ، يَقوم بها هؤلاء الشَواذ ، وهم يَظنّون أنّهم يَستطيعون تغطية الشمس كي لا يَراها أحَد ، ويُريدون أنْ يطفؤا نورَ الله بأفواههم ، ويأبىٰ الله إلّا أنْ يُتِمَّ نوره .
وهذه النشاطات المَسْعورة ، إنْ دلّت علىٰ شيء فإنّما تَدلّ علىٰ هويّة هؤلاء الكُتّاب وماهيّتهم ، وحتّىٰ يَعرف العالَم كلّه أنّ هؤلاء فاقِدون للشَرَف والضمير ـ بجميع معنىٰ الكلمة ـ ولا يَعتقدون بدينٍ من الأديان ، ولا بِمَبدأ مِن المَبادىء ، سوىٰ المادّة التي هي الكُلّ في الكُلّ عندهم ! !
أعود إلى حديثي عن إصطحاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) عائلته المُكرَّمة في تلك النهضة :
إنّ تواجد العائلة في
كربلاء ، وفي حوادث عاشوراء بالذات
