جريمة قتْل الإمام الحسين ـ أن تُعلن بَراءتها مِن دم الإمام ، بل وتُنكر مقتلَ الإمام نهائيّاً ، وتَنْشر في الأوساط الإسلاميّة انّ الإمام توفّي علىٰ أثَر السَكتة القلْبيّة ، مثلاً ! !
وليسَ في هذا الكلام شيء مِن المبالَغة ، ففي هذه السنة ـ بالذات ـ إنتشرتْ في بعض البلاد العربيّة مجموعة مِن الكتُب الضالّة التائهة ، بأقلام عُمَلاء مُستأجَرين ، مِن بَهائم الهند ، وكلاب باكستان ، وخَنازير نَجْد .
ومِن جملة تلك الأباطيل التي سَوّدوا بها تلك الصفحات ، هي إنكار شهادة الإمام الحسين ، وأن تلك الواقعة لا أصْلَ لها أبداً .
ولا أُجيبُ ـ علىٰ ما ذكرَه أُولئك الكُتّاب العُمَلاء ـ سوىٰ بقول الشاعر :
|
مِن أين تَخجَلُ أوجُهٌ أمويّة |
|
سَكَبتْ بِلذّات الفجور حَياءها ؟ |
فهذه الفاجعة قد مرَّت عليها حَوالي أربعة عشر قرناً ، وقد ذكرَها الأُلوف مِن المؤرّخين والمُحدّثين ، واطّلع عليها القريب والبعيد ، والعالم والجاهل ، بل وغير المسلمين أيضاً لم يَتجاهلوا هذه الفاجعة المُروّعة .
وتُقام مجالس العزاء
في ذكرىٰ إستشهاد الإمام الحسين ( عليه السلام ) في عشَرات الآلاف مِن البلاد ، في جميع القارّات ، حتّىٰ صارت هذه الفاجعة أظهر مِن الشمس ، وصارت كالقضايا البديهيّة
