ومِن جملة الذين تَقدّموا إلى الإمام وسألوه عن سَبَب خروجه هو عبد الله بن جعفر زوج السيّدة زينب الكبرىٰ .
فإنّه حاوَلَ ـ حسب تفكيره ـ أن يَردَّ الإمام عن مُغادرة مكّة نحو العراق ، ولكنّ الإمام قال له : « إنّي رأيتُ رسولَ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) في المنام ، وأمَرَني بما أنا ماضٍ له » .
فقال له : فما تلكَ الرؤيا ؟
قال : « ما حَدَّثْتُ أحَداً بها ، ولا أنا مُحدِّثٌ بها حتّىٰ ألقىٰ ربّي » (١) .
فلمّا يَئسَ منه عبدُ الله بن جعفر أمَرَ إبنَيه عوناً ومحمّداً بِمُرافَقَة الإمام ، والمَسير مَعه ، والجهاد دونه . (٢)
وفي كتاب « المُنْتَخَب » للطُريحي أنّ محمّد بن الحنفيّة لمّا بلَغَه الخبر أنّ أخاه الإمام الحسين خارج مِن مكّة إلى العراق ، جاءَه وأخَذَ بزمام ناقته وقد ركبَها ، وقال له :
يا أخي ! ألم تَعِدْني النَظَر فيما سألتُك ؟
قال : بلىٰ .
____________________
(١) كتاب الإرشاد للشيخ المفيد ، ص ٢١٩ فصل « خروج الإمام الحسين مِن مكّة » ، وبحار الأنوار للشيخ المجلسي ج ٤٤ ص ٣٦٦ ، باب ٣٧ .
(٢) نَفْس المصدر .
