قال : فما حمَلَك علىٰ الخروج عاجلاً ؟
فقال : قد أتاني رسولُ الله ( صلّىٰ الله عليه وآله وسلّم ) بعدما فارقتُك وقال :
« يا حسين أُخرجْ إلى العراق فإنّ الله شاءَ أنْ يَراكَ قَتيلاً مُخضّباً بدمائك » .
فقال محمّد : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، فإذا علمتَ أنّك مقتول فما معنىٰ حَمْلك هؤلاء النساء معَك ؟
فقال : لقد قال لي جدّي :
« إنّ الله قد شاء أن يَراهُنّ سَبايا ، وهُنَّ أيضاً لا يُفارقْنَني ما دُمْتُ حيّا (١) » (٢) .
____________________
(١) المُنْتخَب للطُريحي المُتوفّىٰ عام ١٠٨٥ هـ ، ج ٢ ص ٤٢٤ المجلس التاسع ، ورُويَ هذا الخَبَر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج ٤٤ ص ٣٦٤ باب ٣٧ .
(٢) هناك فَرْقٌ بين كلمة « شاءَ » وكلمة « أرادَ » ، فكلمةُ « شاءَ » تُستَعمَل ـ أساساً ـ في مَوارد مُعيّنة ، وتَدُلُّ علىٰ مَعنىً قَريبٍ مِن معنىٰ « أرادَ » . ولكن تَختلف المَوارد حَسَب الحالات المُختلفة للإستعمال .
بعد هذا التمهيد نَقول :
إنّ تأثير الإنسان في فِعْل الغَير هو علىٰ نَوعين :
=
