في سنة ١٣٨٠ هـ أسَّسَ مؤسّسة دينيّة باسم ( رابطة النشر الإسلامي ) كان هدفُها تزويد مُسلمي العالَم بالكتُب التي تتحدّث عن مذهب أهل البيت ، مَجّاناً وبلا ثَمَن ، وكان نشاط هذه المؤسّسة مُركّزاً في البداية علىٰ بلاد المغرب العربي ، ثمّ شَمل الجزائر وليبيا وتونس ، وبعضَ الدول الإفريقيّة كالسنغال ونيجيريا .
واستطاع السيّد القزويني ـ عن طريق هذه المؤسّسة ـ أنْ يُنبّه كثيراً مِن المغاربة المُغفّلين الذين كانوا يَتخذون ( يوم عاشوراء ) يومَ عيدٍ وسُرور وأفراح وأعراس ، علىٰ طريقة بَني أُميّة .
فقد كان يوم العاشر مِن المُحرَّم أكبر عيد شَعْبي في بلاد المغرب ، وكان يُعرف باسم ( عيد عاشوراء ) فسافر السيّد القزويني إلى تلك البلاد سنة ١٣٨٨ هـ ، ونَشَر مقالة ناريَّة مُلْتهِبة في صحيفة « العَلَم » المَغربيَّة قبلَ يوم عاشوراء باسبوعين ، نَدَّد فيها المغاربة عن اتّخاذ يومَ حُزن آلِ الرسول يومَ عيد وفَرَح ، واعتَبَر ذلك تحدّياً سافراً وحَرباً ضدّ النبي الكريم ، وأنذَرَهم الأخطار الكبيرة الناتجة عن هذا المَوقف المُخزي تجاه أُسرة رسول الله الطيّبة الطاهرة المُطهَّرة !
فاستولىٰ الخوف والفَزَع علىٰ المَغاربة ، في تلك السنة التي نُشرتْ فيها المقالة ، وهكذا تَمّ إلغاء ذلك اليوم عن كونه عيداً ، وصار كبقيَّة أيام السَنَة بلا أفراح ولا تهاني .
وهذا موقفٌ مُشرق دَلَّ
علىٰ كفاءة السيّد القزويني ونجاح
