خُطّته الحكيمة .
واستطاعت هذه المؤسّسة ـ رغم ضَعْف ميزانيّتها ـ أن تَنشُر أكثر مِن مليوني كتاب خلال عشرين سنة .
أمّا عن الجهاد بالقلم ، فقد بَدأ العلّامة القزويني بكتابة المقالات وتأليف الكتُب في مرحلة مُبكّرة من شبابه ، وكان من أبرز مؤلّفاته : « شرح نهج البلاغة » ، وسلسلة كُتُب عن حياة أهل البيت المَعصومين ( صلوات الله عليهم أجمعين ) تحت عنوان : « . . . مِن المهد إلى اللحْد » فأكملَ منها عن حياة سِتّة مِن المَعصومين ، وأخيراً بَدأ بتأليف موسوعة كبيرة وفريدة عن حياة الإمام جعفر الصادق ( عليه الصلاة والسلام ) في حوالي خمسين مجلّداً ، ويُعتبر هذا المشروع الضخم مِن أوسع ما قَدّمه مِن عطاء خالد .
ومِن النقاط اللامعة
في حياة العلّامة القزويني : هو أنّه قامَ برِحْلة تبليغيّة إلى قارة أُستراليا عام ١٣٩٨ هـ ، لإيصال صوت الإسلام وأهل البيت ( عليهم السلام ) إلى المسلمين الشيعة هناك ، وقد كانوا يَرزَحون تحتَ وَطأة الفقر الثقافي والإيماني وغياب الوعي الديني ، ومُضاعفات الإغتراب والإبتعاد عن الأوساط الإسلاميّة . وفي مدينة « سيدني » أسَّسَ مسجداً ضخماً المحاضرات باسم ( مسجد فاطمة الزهراء عليها السلام ) وألقىٰ عشَرات المحاضرات الدينيّة المركَّزة الهادفة خلال سَفرته التي استغرقتْ أكثر من شهر ، وكان بمنزلة الفاتح العظيم الذي يَدخل تلك البلاد النائية ، ويُحدِثُ تحوّلاً مُهمّاً
