__________________
التصرّف فيه بنفسه ، فيدور الأمر بين التصرّف في العام أو في المنطوق ، ولا ريب أنّ الأوّل أرجح [ مطارح الأنظار ٢ : ٢١٤ ، ٢١٥ ].
ومراده كما صرّح به من التصرّف بالمنطوق هو التصرّف فيه باخراجه عن الدلالة على وجوب إكرام الخدّام الذي كان هو السبب في المفهوم ، وهذا هو الذي قال عنه إنّه تصرّف بارد [ مطارح الأنظار ٢ : ٢١٤ ، ٢١٥ ].
مثال شيخنا قدسسره :
أكرم فسّاق خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء. العام لا تكرم الفسّاق. وبين المفهوم والعام عموم من وجه.
فالشيخ جعل المقابلة بين المفهوم والعموم ، فتارة يكون بينهما عموم من وجه ، وأخرى يكون الأوّل أخصّ مطلقا من الثاني.
وشيخنا قدسسره جعل المقابلة بين المنطوق والعموم ، فتارة يكون بينهما عموم من وجه وأخرى يكون الأوّل أخصّ من الثاني.
مثال الأوّل :
أكرم خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء ، في قبال العام لا تكرم الفسّاق.
مثال الثاني :
أكرم فسّاق خدّام العلماء ، مفهومه أكرم العلماء ، في قبال العام لا تكرم الفسّاق.
ويمكن أن يقال : : إنّ مفهومه أكرم العلماء الفسّاق ، ولو توسّعنا لكان المفهوم هو وجوب إكرام العالم مطلقا وخادمه العادل كما عرفته في المثال عن الشيخ قدسسره.
والأولى أن يقال : إنّ محطّ الحكم هم الفسّاق خادما وعالما ، والأوّل بالمنطوق والثاني بالمفهوم. ثمّ هناك انتقال آخر من الفاسق من كلّ منهما إلى العادل ، ومركز المعارضة هو الأوّل وهو أخصّ من العام.
مثال عدم التعارض بين العام والمنطوق مع العموم من وجه بين المفهوم والعام :
![أصول الفقه [ ج ٥ ] أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F973_osol-alfeqh-05%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
