صَلَوَاتُ الله عَلَيْهَا. وأَمَّا قَوْلُهُ : ( فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ) يَقُولُ : يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ (١) كَثِيرٌ ، فَرَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ ، ورَجُلٌ حَكِيمٌ ».
فَقَالَ الرَّجُلُ : صِفْ لِيَ الْأَوَّلَ والْآخِرَ مِنْ هؤُلَاءِ الرِّجَالِ ، فَقَالَ (٢) : « إِنَّ الصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ ، ولكِنَّ الثَّالِثَ مِنَ الْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ ، وإِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ (٣) عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وتُحَرِّفُوا وتُكَفِّرُوا و (٤) قَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ ».
قَالَ (٥) لَهُ (٦) النَّصْرَانِيُّ : إِنِّي لَا أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ ، ولَا أُكَذِّبُكَ ، وأَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ (٧) وكَذِبِهِ ، واللهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ، وقَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لَا يَخْطُرُهُ الْخَاطِرُونَ (٨) ، ولَايَسْتُرُهُ السَّاتِرُونَ ، ولَايُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ (٩) ، فَقَوْلِي لَكَ فِي ذلِكَ الْحَقُّ ، كُلُّ مَا (١٠) ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « أُعَجِّلُكَ (١١) أَيْضاً خَبَراً لَايَعْرِفُهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ ، أَخْبِرْنِي مَا اسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ؟ وأَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ (١٢) فِيهِ مَرْيَمُ؟ ولِكَمْ مِنْ (١٣) سَاعَةٍ
__________________
(١) يجوز في « خير » التشديد. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٢٥٤ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٤٨.
(٢) في « ب ، بر » والوافي والبحار ، ج ٤٨ : « قال ».
(٣) في « ج » : « نزّلت » بالتثقيل. وفي « بف » : « انزلت ».
(٤) في « بف » : ـ « و ».
(٥) في البحار ، ج ٤٨ : « فقال ».
(٦) في « بف » : ـ « له ».
(٧) في البحار ، ج ٤٨ : ـ « في صدق ما أقول ».
(٨) في مرآة العقول : « فى أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة ، أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسنادتوسّع ؛ لأنّ الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون ».
(٩) في العبارة احتمالات : تشديد الفعلين ، تأكيداً لما قبله ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من أراد أن يكذّبك. أو تخفيفهما ، أي لا يكذب فيه من شأنه الكذب. أو تشديد الأوّل وتخفيف الثاني ، أي لا يقدر أن يكذّبك فيما ذكرت من شأنه الكذب. أو بالعكس. وذلك لظهور صدقك وفضلك وكمالك في غاية الظهور. وأظهر الوجوه عند المجلسي ثانيها.
(١٠) هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي « ب » : « وكلّ ما ». وفي المطبوع : « كما ».
(١١) في مرآة العقول : « اعجلك ، على بناء التفعيل أو الإفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ ».
(١٢) في مرآة العقول : « نفخت ، على بناء المجهول ، أي نُفِخَ فيها فيه. قال الجوهري : نَفَخَ فيه ونفختُه أيضاً لغة ». راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٣٣ ( نفخ ).
(١٣) في « بس » : ـ « من ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
