أَتَيْتُ خُرَاسَانَ وأَنَا واقِفٌ ، فَحَمَلْتُ مَعِي مَتَاعاً ، وكَانَ مَعِي ثَوْبٌ وشِيٌّ (١) فِي بَعْضِ الرِّزَمِ (٢) ، ولَمْ أَشْعُرْ بِهِ ، ولَمْ أَعْرِفْ مَكَانَهُ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَرْوَ ، و (٣) نَزَلْتُ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهَا ، لَمْ أَشْعُرْ إِلاَّ ورَجُلٌ مَدَنِيٌّ (٤) مِنْ بَعْضِ مُوَلَّدِيهَا (٥) ، فَقَالَ لِي : إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا عليهالسلام يَقُولُ لَكَ : « ابْعَثْ إِلَيَّ الثَّوْبَ الْوَشِيَّ الَّذِي عِنْدَكَ ». قَالَ : فَقُلْتُ : ومَنْ أَخْبَرَ أَبَا الْحَسَنِ بِقُدُومِي وَأَنَا قَدِمْتُ (٦) آنِفاً؟ ومَا عِنْدِي ثَوْبٌ وشِيٌّ (٧) ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، وعَادَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : يَقُولُ لَكَ (٨) : « بَلى هُوَ فِي (٩) مَوْضِعِ كَذَا وكَذَا ، ورِزْمَتُهُ (١٠) كَذَا وكَذَا ». فَطَلَبْتُهُ حَيْثُ قَالَ ، فَوَجَدْتُهُ فِي أَسْفَلِ الرِّزْمَةِ ، فَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْهِ. (١١)
٩٣٤ / ١٣. ابْنُ فَضَّالٍ (١٢) ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ :
كُنْتُ واقِفاً ، وحَجَجْتُ عَلى تِلْكَ الْحَالِ ، فَلَمَّا صِرْتُ بِمَكَّةَ ، خَلَجَ فِي صَدْرِي
__________________
(١) « الوَشِيُّ » : المنقوش ، من الوَشْي في اللون ، وهو خلط لون بلون آخر. يقال : وشَى الثوبَ وشْياً وشِيَةً ، أيحسّنه ونَقَشَه ورقَمَه وصوّره ولوّنه وزيّنه. والوَشْيُ أيضاً : نوع من الثياب المَوْشِيَّة تسمية بالمصدر. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦١ ( وشى ).
(٢) « الرِزَمُ » : جمع الرِزْمة ، وهي من الثياب ما شُدَّ وجُمع في ثوب واحد. لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٢٣٩ ( رزم ).
(٣) في « ف ، ه » : ـ « و ».
(٤) في « ه » : « مديني ».
(٥) قال المجلسي في مرآة العقول : « من بعض مولّديها ، الضمير للمدينة الطيّبة ، أي أبواه ولداه بها ولم يكونا عنها ».
(٦) في « ف » : « قد قدّمت ».
(٧) في « ه » : + « فقال لي : لا أدري من أخبره ، فقلت : ما عندي ثوب وشيّ ».
(٨) في « ب ، ف » : ـ « لك ».
(٩) في « ج » : ـ « في ».
(١٠) في « ه » والبحار : « رزمة ».
(١١) الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٦ ، ح ٦٢٨ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٦٨ ، ح ٩٠.
(١٢) ابن فضّال الراوي عن عبد الله بن المغيرة ، هو الحسن بن عليّ بن فضّال ( راجع : التهذيب ، ج ٩ ، ص ٢٧٣ ، ح ٩٨٨ ؛ وص ٣٠١ ، ح ١٠٧٧ ؛ والاستبصار ، ج ٤ ، ص ١٥٣ ، ح ٥٨٠ ) وليس هو من مشايخ الكليني قدسسره ، بل يروي عنه الكليني معمولاً بواسطتين. ومع ذلك ليس في الأسناد السابقة ما يصلح أن يكون هذا السند معلّقاً عليه.
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
