لَا يُعْبَدَ (١) اللهُ ». قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَمَنْ لَنَا مِنْ (٢) بَعْدِهِ؟ قَالَ : « إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ يَهْدِيَكَ ، هَدَاكَ ». قَالَ : قُلْتُّ (٣) : جُعِلْتُ فِدَاكَ (٤) ، فَأَنْتَ (٥) هُوَ؟ قَالَ : « لَا ، مَا أَقُولُ ذلِكَ (٦) ». قَالَ : فَقُلْتُ (٧) فِي نَفْسِي : لَمْ أُصِبْ طَرِيقَ الْمَسْأَلَةِ (٨)
ثُمَّ قُلْتُ لَهُ (٩) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَلَيْكَ إِمَامٌ؟ قَالَ : « لَا ». فَدَاخَلَنِي شَيْءٌ لَايَعْلَمُهُ (١٠) إِلاَّ اللهُ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ إِعْظَاماً (١١) لَهُ وهَيْبَةً أَكْثَرَ مِمَّا (١٢) كَانَ يَحُلُّ بِي مِنْ أَبِيهِ إِذَا دَخَلْتُ عَلَيْهِ.
ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَسْأَلُكَ كَمَا (١٣) كُنْتُ أَسْأَلُ أَبَاكَ؟ فَقَالَ : « سَلْ تُخْبَرْ ، ولَا تُذِعْ (١٤) ، فَإِنْ أَذَعْتَ فَهُوَ الذَّبْحُ » قَالَ (١٥) : فَسَأَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ بَحْرٌ لَايُنْزَفُ (١٦)
قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، شِيعَتُكَ وشِيعَةُ أَبِيكَ ضُلاَّلٌ ، فَأُلْقِي إِلَيْهِمْ وأَدْعُوهُمْ (١٧) إِلَيْكَ ،
__________________
(١) جوّز المازندراني في شرحه كون « لا يعبد » على صيغة المعلوم.
(٢) في « ف » : ـ « من ». وفي « ه » : « فأنت » بدل « فمن لنا من بعده ».
(٣) في « ف » : + « له ».
(٤) في « ب » : ـ « جعلت فداك ».
(٥) في « بس » : « وأنت ».
(٦) لمّا كان الجواب غير صريح في المطلوب ، بل ظاهر في غيره ، قال المازندراني في شرحه : « أي قال : لست أنا هو من عندي ، ما أقول ذلك من قبلي ، بل أنا هو من عند الله وعند رسوله ».
(٧) في « ج ، ف » : « قال ».
(٨) في « ه » : « طريقاً إلى المسألة ».
(٩) في « ه » : ـ « له ».
(١٠) هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والإرشاد. وفي المطبوع : « لا يعلم ».
(١١) في مرآة العقول : « إعظاماً ، تميز لشيء ، « أكثر » منصوب ، نعت إعظاماً وهيبة ».
(١٢) في حاشية « ف » : « ما ».
(١٣) هكذا في النسخ التي قوبلت والإرشاد. وفي المطبوع : « عمّا ».
(١٤) « لا تُذِع » ، أي لا تنشر ولا تُفش. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢١١ ( ذيع ).
(١٥) هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، ه ، بح » والإرشاد. وفي المطبوع وسائر النسخ : ـ « قال ».
(١٦) في « ف » : « لا ينصرف ». وقوله : « لا يُنْزَفُ » ، أي لا يذهب ماؤه ولا يفنى. راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٢٥ ( نزف ).
(١٧) في « بح ، بر ، بس ، بف » والوافي : « فألق إليهم وادعهم ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
