أَقَلُّ نَفْعاً وأَضْعَفُ (١) دَفْعاً ؛ فَتَسْتَحِقَّا اسْمَ (٢) الشِّرْكِ مَعَ النِّفَاقِ.
وَأَمَّا قَوْلُكُمَا : إِنِّي أَشْجَعُ فُرْسَانِ الْعَرَبِ ، وهَرَبُكُمَا مِنْ لَعْنِي ودُعَائِي (٣) ؛ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْقِفٍ عَمَلاً إِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَسِنَّةُ (٤) ، ومَاجَتْ (٥) لُبُودُ (٦) الْخَيْلِ ، ومَلَأَ سَحَرَاكُمَا (٧) أَجْوَافَكُمَا ، فَثَمَّ يَكْفِينِيَ اللهُ بِكَمَالِ الْقَلْبِ ؛ وأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمَا بِأَنِّي (٨) أَدْعُو اللهَ ، فَلَا تَجْزَعَا مِنْ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْكُمَا رَجُلٌ سَاحِرٌ مِنْ قَوْمٍ سَحَرَةٍ زَعَمْتُمَا (٩) ، اللهُمَّ أَقْعِصِ (١٠) الزُّبَيْرَ بِشَرِّ (١١) قِتْلَةٍ ، وَاسْفِكْ دَمَهُ عَلى ضَلَالَةٍ (١٢) ، وعَرِّفْ طَلْحَةَ الْمَذَلَّةَ (١٣) ، وادَّخِرْ (١٤) لَهُمَا فِي الْآخِرَةِ شَرّاً (١٥) مِنْ ذلِكَ إِنْ كَانَا ظَلَمَانِي ، وافْتَرَيَا عَلَيَّ ، و (١٦) كَتَمَا شَهَادَتَهُمَا ، وعَصَيَاكَ (١٧) وعَصَيَا رَسُولَكَ فِيَّ ، قُلْ : آمِينَ » ، قَالَ خِدَاشٌ : آمِينَ!
__________________
(١) ظاهر المازندراني في شرحه هو رفع « أقلّ » و « أضعف » ، حيث قال : « فلا تقولا بعد ما عرفتما أنّه الصارف : هو أقلّ نفعاً وأضعف دفعاً ». ويجوز نصبه بتقدير « كان » بقرينة ما مرّ في كلامهما.
(٢) في « ه » : « إثم ».
(٣) في الوافي : « ودعائي عليكما ».
(٤) « الأسنّة » : « جمع السِنان ، وهو نَصْلُ الرمح. واختلاف الأسنّة : ذهاب بعضها ومجيء البعض ». راجع : لسانالعرب ، ج ٩ ، ص ٨٢ ( خلف ) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٨٧ ( سنن ).
(٥) « ماجَتْ » ، أي اضطربت. يقال : ماج البحر يموج وتموّج ، أي اضطربت أمواجه ، وماج الناس ، أي دخل بعضهم في بعض ، وموج كلّ شيء اضطرابه. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ( موج ).
(٦) « اللُّبُود » : جمع اللِبْد. وهو كلّ شعر أو صوف مُلْتَبِد بعضُه على بعض ، أي متداخل. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٦ ( لبد ).
(٧) « السَحَرُ » و « السَحْرُ » و « السُحْرُ » : الرِئَةُ. ويقال : انفتخ سَحْرُهُ ، للجبان الذي ملأ الخوفُ جوفَه فانتفخ السَحْرُ حتّى رفع القلبَ إلى الحلقوم. والمراد : انتفاخهما من الخوف. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٣٥١ ( سحر ).
(٨) في « ف » : « بأن أنّي ». وفي « بح » : « بأن ».
(٩) في البحار : + « ثمّ قال ».
(١٠) « أَقْعِصْ » ، من القَعْص ، وهو أن يُضْرَبَ الإنسان فيموت مكانَه. يقال : قَعَصْتُهُ وأقَعَصْتُهُ ، إذا قتلتَهُ قتلاً سريعاً. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٨٨ ( قعص ).
(١١) في البحار : « شرّ ».
(١٢) في مرآة العقول : « ضلاله ». وقال : « وفي بعض النسخ : على ضلالة ، بالتاء ».
(١٣) في الوافي : « المضلّة » وقال : « من الضلال ، يعني عرّفه أنّه في ضلال ».
(١٤) في « ب ، ه » : « واذّخر ».
(١٥) في « بس » : « أشرّ ».
(١٦) في شرح المازندراني : ـ « و ».
(١٧) في البحار : « عصياني ».
![الكافي [ ج ٢ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F825_kafi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
