|
كانَتْ خراسانُ أرضاً إِذْ يَزِيدُ بها |
|
وكلُّ باب من الخيرات مَفْتُوحُ |
|
حتى أتانا أبو حَفصٍ بأسْرَتِهِ |
|
كأنما وَجْهُه بالْخَلِّ مَنْضُوحُ |
بَرِّقْ لِمَنْ لا يَعْرِفُكَ.
أي هَدِّد مَنْ لا علم له بك ، فإن من عرفك لا يعبأ بك ، والتبريق : تحديدُ النظر ويروى برّقي بالتأنيث ، يقال : بَرَّقَ عينيه تَبْرِيقاً ، إذا أوسعهما ، كأنه قال بَرّق عينيك ، فحذف المفعول ، ويجوز أن يكون من قولهم : رَعَد الرجل وَبَرَق إذا أوعد وتهدَّد ، وشدد إرادة التكثير ، أي كثر وعيدَك لمن لا يعرفك.
بَرْدُ غَدَاةٍ غَرَّ عَبْداً مِنْ ظَمإِ.
هذا قيل في عبد سَرَحَ الماشية في غداة باردة ولم يتزود فيها الماء ، فهلك عَطَشاً ، ومِن في قوله من ظمأ صِلَة غَرَّ ، يقال : مَنْ غرك مِنْ فلان؟ أي مَنْ أَوْطَأَك عَشْوة من جهته؟ يعني أن البرد غره من إهلاك الظمأ إياه فَاغْتَرَّ ، ويجوز أن يكون التقدير : غر عبداً مِنْ فقد ظمأ ، أي قَدَّر في نفسه أنه يفقد الظمأ فلا يظمأ. يضرب في الأخذ بالحزم.
بَلَغَ السَّيْلُ الزُّبَى.
هي جمع زُبْيَة. وهي حُفْرة تُحْفَر للأسد إذا أرادوا صَيْده ، وأصلُها الرابية لا يَعْلُوها الماء ، فإذا بلغها السيلُ كان جارفا مُجْحفاً. يضرب لما جاوز الحد. قال المؤرج : حدثني سعيد بن سماك بن حَرْب عن أبيه عن ابن النعتنر قال : أُتِيَ مُعاذُ بن جبل بثلاثة نَفَر فتلهم أسد في زُبْيَة فلم يدر كيف يفتيهم ، فسأل علياً رضياللهعنه وهو مُحْتَبٍ بفِناء الكعبة ، فقال : قُصُّوا عليَّ خبركم ، قالوا : صِدْنا أَسَداً في زُبْية ، فاجتمعنا عليه ، فتدافع الناسُ عليها ، فَرَمَوُا برجل فيها ، فتعلق الرجل بآخَرَ ، وتعلق الآخر بآخر ، فَهَووْا فيها ثلاثتهم ، فقضَى فيها عليٌّ رضياللهعنه أن للأول رُبُعَ الدية ، وللثاني النصف ، وللثالث الدية كلها ، فأخبر النبي صلىاللهعليهوسلم بقضائه فيهم ، فقال : لقد أَرْشَدَكَ الله للحق.
بَصْبَصْنَ إِذْ حُدِينَ بالأذْنَابِ.
البَصْبَصَة : التحريك ، أي حركت الإبلُ أذنابها لما حُدِين. يضرب مثلاً في الخضوع والطاعة من الجبان. والباء في بالأذناب مقحمة.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
