باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ
يقال : هما بَقَرَتَانِ انتطحتا فماتتا جميعاً ، وَعَرارِ : مبنى على الكسر مثل قَطَام. يضرب لكل مستويين ، يقع أحدهما بإزاء الآخر. يقال : كان كثير بن شهاب الحارثي ضرب عبد الله بن الحجاج الثعلبي من بني ثعلبة بن ذبيان بالرى ، فلما عزل كثير أقيد منه عبد الله فهتَم فاه وقال :
|
باءَتْ عَرَارِ بكَحْلَ فيما بَيْنَنَا |
|
وَالحَقُّ يَعْرِفُه أُولُو الأَلْبَابِ |
بَعْدَ خِيَرَتِها تَحْتَفِظُ؟
ويورى بعد خَيْرَاتها والهاء راجعة إلى الإبل : أي بعد إضاعة خِيارها تحتفظ بحواشيها وشرارها. يضرب لمن يتعلق بقليل ماله بعد إضاعة أكثره.
بَعْدَ الَّلتَيَّا وَالَّتِي.
هما الداهية الكبيرة والصغيرة ، وكَنَى عن الكبيرة بلفظ التصغير تشبيهاً بالحيَّة ، فإنها إذا كثر سمها صغرت لأن السم يأكل جَسَدها ، وقيل : الأصل فيه أن رجلاً من جَدِيس تزوج امرأة قصيرة ، فقاسى منها الشدائد ، وكان يعبر عنها بالتصغير ، فتزوج امرأة طويلة ، فقاسى منها ضعف ما قاسى من الصغيرة ، فطلقها ، وقال : بعد اللَّتَيَّا والَّتِي لا أتزوج أبدا ، فجرى ذلك على الداهية ، وقيل : إن العرب تصغِّر الشيء العظيم ، كالدُّهَيْم والُّلهَيْم ، وذلك منهم رَمْز.
بِعِلَّةِ الوَرَشَانِ يأْكُلُ رُطَبَ المُشَانِ.
بالإضافة ، ولا تقل الرطب المشان ، وهو نوع من التمر ، يقولون : إنه يشبه الفَأر شكلاً. يضرب لمن يظهر شيئا ، والمُرَاد منه شيء آخر.
بَيْتِي يَبْخَلُ لاَ أَنَا.
قالته امرأة سُئلت شيئاً تعذَّر وجودُه عندها ، فقيل لها : بَخِلْتَ ، فقالت : بيتي يبخل لا أنا.
بَيْنَ العَصَا وَلِحائِهَا.
اللِّحاء : القِشْر. يضرب للمتحابين الشَّفيقين. ويروى لا مَدْخَلَ بين العصا ولحائها ولا تدخل بين وكله إشارة إلى غاية القرب بينهما.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
