أعْيَا مِنْ يَدٍ في رَحِمٍ
يضرب لمن يتحير في الأمر ولا يتوجه له قَال أبو الندى : ما في الدنيا أعيا منها؛ لأن صاحبها يَتَّقِي كل شَيء ، قد دهن يده بدهن وغسلها بماء حتى تلين ولا يلتزقَ بها الرحم؛ فهو لا يكاد يمسُّ بيده شيئاً حتى يفرغ.
أَعَزُّ مِنْ الأبْلَقَ العَقُوقِ
يضرب لمن يعزُّ وجودُه. وذلك لأن العَقُوقَ في الإناث ، ولا تكون في الذكور. قَال المفضل : إن المثل لخالد بن مالك النشهلى ، قَاله للنعمان بن المنذر ، وكان أسَرَ ناساً من بني مازن بن عمر بن تميم فقال : من يكفل بهؤلاء؟ فَقَال خالد : أنا ، فَقَال النعمان : وبما أحدثوا؟ فَقَال خالد : نعم ، وإن كان الأبلقَ العَقُوقَ ، فذهبت مَثَلاً. يضرب في عزة الشَيء والعرب كانت تسمي الوفاء الأبلَقَ العَقُوق؛ لعزة وجوده.
أَعْقَرُ مِنْ بَغْلَةٍ ... وأَعْقَمُ مِنْ بَغْلَةٍ ... أَعزُّ مِنْ بَيْضِ الأنُوقِ
قَالوا : الأنوقَ الرَّخمة ، وعز بيضها لأنه لا يظفر به؛ لأن أوكارها في رؤوس الجبال والأماكن الصعبة البعيدة ، قَال الأخطل :
|
مِنْ الجَارياتِ الحُورِ ، مَطْلَبُ سِرِّهَا |
|
كَبَيْضِ الأنُوقَ المُسْتَكِنَّةِ في الوَكْرِ |
أَعَزُّ مِنَ الغُرَابِ الأعْصَمِ
قَال حمزة : هذا أيضاً في طريقَ الأبلقَ العقوقَ في أنه لا يُوجَد ، وذلك أن الأعصم الذي تكون إحدى رجليه بيضاء ، والغراب لا يكون كذلك ، وفي الحديث أن عائشة في النساء كالغُرَابِ الأعصم
أَعَزُّ مِنْ قَنُوع
هو من قول الشاعر :
|
وكُنْتَ أَعَزَّ عِزَاً مِنْ قَنُوعِ |
|
تَرَفَّعَ عَنْ مُطالَبَةِ المَلُولِ |
|
فَصِرْتُ أذلَّ مِنْ مَعْنىً دَقِيقَ |
|
بِهِ فَقْرٌ إلى ذِهْنٍ جَلِيلِ |
وأما قولهم :
أَعَزُّ مِنَ الكِبْرِيتِ الأحمَرِ
فيقَال : هو الذهب الأحمر ، ويقَال : بل هو لا يوجد إلا أن يذكر ، وقَال
|
عَزَّ الوَفَاءُ فَلاَ وَفَاءَ وإنه |
|
لأعَزُّ وُجْدَاناً مِنْ الكِبْريتِ |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
