عَلَى الحَازِي هَبَطْتْ
يُقَال : حَزَا يَحْزُو ويَحْزِي ، إذا قدر ، والحازي : الذي ينظر في خِيلاَنِ الوجه وفي بعض الأعضاء ويتكهن ، وهذا مثل قولهم على الخبير سَقَطَتْ وقد مر
عَاشَ عَيْشَاً ضَارِباً بِجِرانٍ
الجِران : باطن عُنُقَ البعير ، ويقَال : ضربَ الأرضَ بِجِرانه ، إذا ألقى عليها كَلاَ كله. يضرب لمن طاب عيشُهُ في دَعّة وإقامة
أَعْطِنِي حَظيَّ مِنْ شُوَايَةَ الرَّضْفِ
قَال يونس : هذا مثل قَالته امرَأة كانت غريرة ، وكان لها زوج يكرمها في المطعم والملبس ، وكانت قد أوتيت حظاً من جمال فَحُسِدتْ على ذلك ، فابتدرت لها امرَأة لتَشِينها ، فسألتها عن صنيع زوجها ، فأخبرتها بإحسانه إليها ، فلما سمعت ذلك قَالت ، وما إحسانه ، وقد منعك حظك من شُواية الرضف؟ قَالت : وما شُوَاية الرضف؟ قَالَت : هي من أطيب الطعام ، وقد استأثر بها عليك فاطْلُبيها منه ، فأحبَّتْ قولها لغَرارَتها ، وظنت أنها قد نصحت لها ، فتغيرت على زوجها ، فلما أتاها وجدها على غير ما كان يعهدها ، فسألها ما بالها ، قَالت : يا ابن عمِّ تزعم أني عليك كريمة ، وأنَّ لي عندك مزية ، كيف وقد حرمتني شُوَاية الرَّضْف؟ بَلِّغْنِي حظي منها فلما سمع مقَالتها عرف أنها قد دُهِيَتْ ، فأصاخ وكره أن يمنعها فترى أنه إنما منعها إياها ضَنّاً بها ، فَقَال : نعم وكرامة ، أنا فاعل الليلة إذا راح الرعاء ، فلما راحوا وَفَرَغُوا من مهنهم وَرَضَفُوا غَبُوقهم دعاها فاحتمل منها رضفة فوضعها في كفها ، وقد كانت التي أوردتها قَالت لها : إنك ستجدين لها سخنا في بطن كفك فلا تطرحيها فتفسد ، ولكن عَاقِبِي بين كفيك ولسانك ، فلما وضعها في كفها أحرقتها فلم تَرْمِ بها ، فاستعانت بكفها الآخَرى فأحرقتها ، فاستعانت بلسانها تبردها به فاحترق ، فمجلت يديها ، ونفطت لسانها ، وخاب مطلبها ، فَقَالت : قد كان عِيِّ وشِيِّ يَصْريِني عن شر ، فذهبت مَثَلاً. يضرب في الذرابة على العاثر الذي يتكلَّفُ ما قد كُفِيَ قَال : وقولها أَعطِنِي حظي من شُوَاية الرَّضْف يضرب للذي يسمو إلى ما لاحظ له فيه هذا ما حكاه يونس عن أبي عمرو ، وكذلك في أمثال شمر. قلت : قولها شُوَاية الرَّضْف الشُّوَاية بالضم : الشَيء الصغير من الكبير كالقطعة من الشاة ، يُقَال : ما بقي من الشاة إلا شُواية وشُواية الخبز : القُرص منه ، وشُواية الرضف : اللبن يغلي بالرَّضْفة ، فيبقى منه شَيء يسير قد انشوى على الرضْفة وقولها قد كان عِيِّ وشِيِّى يَصْرِيني الصَّرْي : القَطع ، ومنه
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
