ويحكون أن جريراً قَال : رميتُ الأخطل ببيت لو نَهَشَتْه بعده الأفعى في اسْتِهِ ما حكَّها ، يعني هذا البيت قَالوا : وإلى هذا ذهب زيد الأرانب ، حين سأل عن خزاعة ، فَقَال : جوُع وأحاديث ، واحتجُّوا أيضاً بقول الآخَر :
|
وَرَبَّ ضَيْفٍ طَرَقَ الحضيَّ سرى |
|
صَادَفَ زَاداً وَحَدِيثاً ما اشْتَهَى |
إن الحديثَ جَانِبٌ مِنْ القِرَى
فجل الحديث بعد الزادِ جانباً من القِرى ، لا قبله ، قَالوا : والذي يؤكد ما قلناه مَثَلُهم السائر على وجه الدهر
المَعْذِرَةُ طَرَفٌ مِنْ البُخْلِ
عَثَرَةُ القَدَمِ أسْلَمُ مِنْ عَثْرَةِ الِّلسانِ
عُقَرَةُ العِلْمِ النِّسيانُ
العُقَرَةُ : خَرَزَة تشدها المرأة في حِقْوَيهَا لئلا تحبل.
عَادَ إِلى عِكْرِهِ
العِكْر : الأصل ، والعِكَرَةُ : أصل اللسان ، وهذا كقولهم :
عَادَتْ لِعِتْرِها لَمِيس
أي أصلها
عَلَى جَارَتِي عِقَقٌ ولَيْسَ عَلَىَّ عِقَقٌ
العِقَّة : العَقيقة ، وهي قطعة من الشَّعْر ، يعني الذُّؤابة ، قَالته امرَأة كانت لها ضَرَّة ، وكان زوجها يكثر ضربها ، فحسدت ضَرتَها على أن تُضْرب ، فعند ذلك قَالت هذه الكلمة ، أي أنها تضرب وتحَبُّ وتُكْرم وهي لا تضرب ولا تكرم. يضرب لمن يَحْسُدُ غيرَ محسود
عِتَابٌ وَضَنٌّ
أي لا يزال بين الخليلين وُدٌ ما كان العتاب ، فإذا ذهب العتاب فقد ذهب الوِصَالُ
عَذَرَتْنِي كلُّ ذَاتِ أبٍ
قَالتها امرَأة قيل أن أباها وَطِئها فَقَالت : عذَرَتْني كلُّ ذاتِ أبٍ ، أي كل امرَأة لها أب تعلم أن هذا كذب ، يضرب في استبعاد الشَيء ، وإنكار كَوْنه.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
