عِيُّ الصَّمْتِ أَحْسنُ مِنْ عِيَُ الْمَنْطقِ
العَيُّ بالكسر المصدرُ ، والعَيُّ بالفتح الفاعلُ ، يعني عِيٌّ مَعَ صَمْت خير من عيٌّ مع نطق ، وهذا كما يُقَال : السكوتُ ستر ممدود على العي ، وفِدَامٌ على الفَدَامة ، وينشد :
|
خَلِّ جَنْبَيْكَ لِرَامِ |
|
وَامْضِ عَنْهُ بسَلاَمِ |
|
مُتْ بدَاءِ الصَّمْتِ خَيْرٌ |
|
لَكَ مِنْ دَاءِ الْكَلاَمِ |
عِشْ مِنْ النَّاسَ إنِ اسْطَعـتَ سَلاَما بسَلاَمِ
قَال ابن عَوْن : كنا جلوساً عند ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، قَال : فجعل يتكلم وعنده رجل من أهل البادية ، فَقَال له ربيعة : ما تَعُدُّن البلاغَةَ فيكم؟ قَال : الإيجاز في الصواب ، قَال : فما تَعُدُونَ العِيَّ فيكم؟ قَال : ما كنت فيه منذ اليوم. حدث المنذرى عن الأَصمَعي قَال : حدثني شيخٌ من أهل العلم قَال : شهدتالجمعة بالضرية وأميرها رجل من الأعراب ، فخرج وخطب ولفَّ على أسه وبيده قَوسٌ فَقَال : الحمد للَّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين ، أما بعد فإن الدنيا دار بلاء ، والآخَرة دار قَرار ، فخذوا من ممركم لمَقَرِّكم ، ولا تَهْتِكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ، واخرُجُوا من الدنيا إلى ربكم قبل أن يخرج منها أبدانكم ، ففيها جئتم ، ولغيرها خلقتم ، أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ، والمدعو له الخليفة والأمير جعفر ، قومُوا إلى صلاتكم. قلت : ومثل هذا في الوَجَازة والفصاحة كلام أبي جعفر المنصور حين خطب بعد إيقاعه بأبي مُسْلم فَقَال : أيها الناس ، لا تخْرُجُوا من أنس الطاعة إلى وَحْشَة المعصية ، ولا تُسِرُّوا غشَّ الأئمة فإنه لا يُسِرُّه أحد إلا ظهر في فَلَتات لسانه وصَفَحات وجهه ، إنه مَنْ نازعَنَا عُرْوَة هذا القَميص أو طأناه خَبْءَ هذا الغمد ، وإنَّ أبا مُسْلم بايَعَنا وبايَعَ لنا على أنه من نكَثَ عهداً فقد أبا حَنَا دَمَه ، ثم نكث علينا فحكَمْنَا عليه لأنفسنا حكمَهُ على غيره لنا ، لا تمنعنا رعايةُ الحقَ له من إقامة الحقَ عليه.
العُلْفُوفُ مُولَعٌ بالصُّوفِ
العُلْفُوف : الجافي من الرجال المُسِنُّ ، قَاله ابن السكيت ، وأنشد :
|
يَسَرٌ إذا هَبَّ الَّشمالُ وأمْحَلُوا |
|
في القَوْمِ غير كُبُنَّةٍ عُلْفُوفِ |
ومعنى المثل : إن الشيح المُهْتَرَ الفاني يُلولَعُ بأن يلعب بشَيء. يضرب للمُسٍنُّ الخَرِفِ.
أعْرَضْتَ القِرفَةَ
يُقَال فلانٌ قِرْفَتِي أي الذي أتَّهِمه فإذا قَال الرجل : سَرَقَ ثوبى رجلٌ من خراسان أو
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
