فَقَال : إني عالم ، فَقَال : يا بنيَّ عِلْمَانِ خَيْرٌ من علم. يضرب في مَدْح المُشَاورة والبحث.
عُضَلَةٌ مِنْ العُضَلَ
قَال أبو عبيد : هو الذي يسميه الناس بَاقِعَةً من البَوَاقع ، من قولهمعَضَل به الفَضَاءُ أي ضاق ، وعَضَّلَةِ المرأة نشب فيها الولد ، كأنه قيل له عُضَلَة لنُشُو به في الأمور أو لتضييقه الأمرَ على مَنْ يُعالجه ، قَال أَوْس :
|
تَرَى الأرضَ منَّا بِالفَضَاءِ مَرِيضَةً |
|
مُعَضِّلَةً مِنَّا بِجَيْشٍ عَرَمْرَمِ |
عَادَ الْحَيْسُ يُحَاسُ
يُقَال : هذا الأمرُ حَيْس أي ليس بِمُحْكَم ، وذلك أن الحَيْسَ تمر يخلط بسمن وَأَقِطٍ فلا يكون طعاماً فيه قوة ، يُقَال : حَاس يَحيسُ ، إذا اتخذ حَيْساً؛ فصار الحيس اسماً للمخلوط ، ومنه يُقَال للذي أحدقت به الإماء من طرفيه : مَحْيُوس ، والمعنى : عاد الأمر المخلوطُ يُخلط ، أي عاد الفسادُ يُفسد. وأصله أن رجلً أُمِرَ بأمر فلم يحكمه ، فذمَّه آمره فَقَام آخر ليحكمه ويجيء بخير منه ، فَجاء بِشَرٍ مِنهُ فَقَال الآمر : عاد الحيس يحاس ، وقَال :
|
تَعِيِبِنَ أمراً ثمَّ تأتيِنَ مِثْلَهُ |
|
لَقَدْ حَاسَ هذا الأََمْرَ عِنْدَكِ حَائِسُ |
اعتَبِرِ السَّفَرَ بأَوَّلِهِ
يعني أن كل شَيء يعتبر بأول ما يكون منه.
عَلَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ
الخبير : العالم ، والْخُبْرُ : العلم ، وسقطت : أي عثرت ، عَبَّر عن العثور بالسقوط؛ لأن عادة العاثر أن يسقط على ما يعثر عليه. يُقَال : إن المثل لمالك بن جُبَير العامري وكان من حكماء العرب ، وتمثل به الفرزدقَ للحسين بن علي رضي الله عنهما حين أقبل يريد العراق ، فلقيه وهو يريد الحجاز ، فَقَال له الحسين رضي الله عنه : ما وراءك؟ قَال : على الخبير سَقَطْت ، قلوب الناس معك ، وسيوفُهم مع بني أمية ، والأمر ينزل من السماء ، فَقَال الحسين رضي الله عنه : صَدَقْتَنٍي
عَاطٍ بَغْيْرِ أَنْوَاطٍ
العَطْوُ : التناول ، والأنواط : جمع نَوْط وهو كل شَيء معلق ، يقول : هو يتناول وليس هناك معاليق. يضرب لمن يّدَّعِي ما ليس يملكه.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
