يصلح ، ويروى أغرُ بالغين المعجمة ، وهو أصوب ، يُقَال : غَرَوتُ السهمَ ، إذا ألزقت الريشَة عليه بالغراء ، ومعناه : الْزَقَ فقره بفيه ، أي ألزمه إيَّاه ودَعْه فيه لعله يلهيه ، قَال الأزهري : يريد خَلِّه وغَيَّه إذا لم يُطِعْكَ في الإرشاد ، فلعله يقع في هَلَكَة تلهيه عنك وتشغله
عِنْدَ النَّوَى يَكْذِبُكَ الصَّادِقُ
قَال المفضل : إن رجلا كان له عبد لم يكذب قَطُّ ، فبايَعَهُ رجل ليكذبنه ، أي يحملنه على الكذب ، وجعلا الْخَطَر بينهما أهلهما وما لهما ، فَقَال الرجل لسيد العبد : دَعْه يَبِيت عندي الليلَةَ ، ففعل ، فأطعمه الرجلُ لحمَ حُوَار وسَقَاه لبناً حليباً ، وكان في سقاء حازر ، فلما أصبحوا تحمَّلُوا وقَال للعبد : الحَق بأهلك ، فلما تَوَارى عنهم نزلوا ، فأتى العبدُ سيدَه ، فسأله فَقَال : أطعموني لحماً لاغَثَّا ولا سَمِيناً وسَقَوْني لبناً لا مَخْضَاً ولا حقيناً ، وتركتهم قد ظعنوا فاستقلُّوا ، ولا أعلم أساروا بعدُ أو حلُّوا ، وفي النوى يكذبك الصادق ، فأرسلها مَثَلاً ، وأحرز مولاه مالَ الذي بايعه وأهله. يضرب للصَّدُوقَ يحتاج إلى أن يكذب كذبة. وقَال أبو سعيد : يضرب للذي ينتهي إلى غاية ما يعلم ، ويكف عما وراء ذلك ، لا يزيد عليه شيئاً. ويروى وفي النوى ما يكذبك وما صلة ، والتقدير وفي نَوَاهم يكذب الصادقَ إن أخبر أن آخر عهدي بهم كان هذا.
عَدُوُّ الرَّجُل حُمْقُهُ ، وَصَدِيقُهُ عَقْلُهُ
قَاله أكْثَمُ بن صَيفي
عَلَى الشَّرَفِ الأَقْصَى فابْعَدْ
هذا دعاء على الإِنسَان ، أي باعَدَه الله وأسحقه. والشرف : المكانة العالية ، وابْعَدْ : من بَعِدَ إذا هلك ، كأنه قَال : أهْلَكْ كائناً أو مُطِلاًّ على المكان المرتفع ، يريد سقوطه منه.
عِيلَ ما هُوَ عَائِلُهُ
أي غُلِبَ ما هو غالبه ، من العَول وهو الغَلَبة والثقل ، يُقَال عَاَلني الشَيء أي غلبني وثقل علي ، وهذا دعاء للإنسان يعجب من كلامه أو غير ذلك من أموره
أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ ، فأَمَّا الهَيْبَةُ فَلاَ هَيْبَةَ
قَالها سُليك بن سُلَكَة والمعنى أعوذ بك أن تخيبني ، فأما الهيبة فلا هَيْبة ، أي لست بِهيَوُبٍ
عِلْمَان خَيْرٌ مِنْ عِلْمٍ
وأَصْلُه أن رجلا وابنه سلكا طريقاً ، فَقَال الرجل : يا بني استبحث لنا عن الطريق
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
