أعْطَاهُ غَيْضاً من فَيْضٍ
أي قليلاً من كثير. يضرب لمن يسمح بالقُلِّ من كُثْرِهِ
عَنِيَّتُهُ تَشْفِي الجَرَبَ
العَنيَّة : بولُ البعير يُعَقَدَّ في الشمس يُطْلى بها الأجرب. قلت : هي فَعِيلة من العنَاء أي يُعَنَّى من طُلىِ بها وتشتدَّ عليه ، ويجوز تُعَنيِّهِ أي تزيل عناءه الذي يلقاه من الجرب؛ فيكون من باب قَرَّدَتُه أي أزلت قُرَاده. يضرب للرجل الجيد الرأي يُستشفى برأيه فيما يَنُوبُ.
عَيَّ بِالإِسْنَافِ
قَال الخليل : السِّنافُ للبعير بمنزلة الَّلبَبِ للدابة ، وقد سَنَفْتُ البعير شددت عليه السِّناف ، وقَالَ الأَصمَعي : أسْنَفْتُ ، ويقولون أسْنَفُوا أمرهم أي أحكموه ، ثم يُقَال لِمَن تحير في أمره عَيَّ بالإسْنَافِ وأصلهُ أنَ رَجلاً دُهِشَ فَلم يدرِ كَيفَ يُشدُّ السِّاف مِن الخَوف ، فَقَالوا : عَيَّ بالإسناف ، قَال الشاعر :
|
إذا مَا عَيَّ بِالإِسْنَافِ قَوْمٌ |
|
مِنَ الأَمْرِ المُشَبَّهِ أن يَكُونا |
قلت : قَال الأزهري : الإسناف التقدُّمُ وأنشد هذا البيت ، ثم قَال : أي عَيُّوا بالتقدم ، وليس قول من قَال إن معنى قوله إذا ما عي بالإسناف : أن يدهش فلا يدري أنى يشدُّ السِّناف بشَيء ، إنما قَاله الليث.
عَادَ السَّهْمُ إلي النَّزَعَةِ
أي رجع الحقُ إلى أهله ، والنَّزَعَةُ : الرُّماة ، من نَزَع في قوسه أي رمى ، فإذا قَالوا عاد الرمى على النَّزَعَة كان المعنى عاد عاقبة الظلم على الظالم ، ويكنى بها عن الهزيمة تقع على القوم.
أَعْطِ القَوْسَ بارِيَهَا
أي اسْتَعِنْ على عملك بأهل المعرفة والحِذقَ فيه ، ينشد :
|
يَا بَارِيَ الْقَوْسِ بَرْياً لَسْتَ تُحْسِنُهَا |
|
لاَ تُفْسِدَنْهَا وَأعْطِ القَوْسَ بَارِيها |
عَصَا الْجَبَانِ أَطْوَلُ
قَال أبو عبيد : وأحسبه يفعل ذلك من فشله ، يَرَى أن طولها أشَدُّ ترهيباً لعدوه من قصرها ، قَال : وقد عاب خالد بن الوليد من الإفراط في الاحتراس نحوَ هذا ، وذلك يوم اليمامة ، لما دنا منها خرج إليه أهلها من بني حنيفة فرآهم خالد قد جَرَّدوا السيوف قبل
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
