عِيصُكَ مِنْكَ وَإنْ كان أَشِبَا
العيصُ : الجماعة من السِّدْر تجتمع في مكان واحد ، والأشَبُ : شدة التفاف الشجر حتى لا مَجَازَ فيه. يُقَال : غَيْضَة أشِبَة ، وإنما صار الأشب عيبا لأنه يذهب بقوة الأَصول ، وربما يوضع الأشب موضع المدح يراد به كثرة العَدد ووفور العُدَد كما قَال : ولِعَبْدِ القَيس عيِصٌ أشِبُ ويجوز أن يريد به الذم ، أي كثرةٌ لا غَنَاء عندها ولا نفع فيها ، قَال أبو عبيد في معنى المثل : أي منك أصْلُكَ وإن كان أقاربُكَ على خلاف ما تريد ، فاصبر عليهم فإنه لا بدَّ منهم.
عَصَبَهُ عَصْبَ السَّلَمَةِ
ويروى اعْصِبْهُ على وجه الأمر ، وهي شجرة إذا أرادوا قَطْعها عَصَبُوا أغصانَها عَصْباً شديداً حتى يصلوا إليها وإلى أصلها فيقطعوه. يضرب للبخيل يُسْتَخرَجُ منه الشيء على كرْهٍ ، قَال الكميت :
|
ولا سَمُرَاتِي يَبْتَغِيهنَّ عاضِدٌ |
|
ولاَ سَلَمَاتي في بَجِيلَةَ تُعْصَبُ |
أرد أن بجيلة لا يقدر على قهرها وإذلالها وقَال الحجاج على مِنْبر الكوفة : والله لأحزِمَنَّكم حَزَمَ السلمة ، ويروى لأعْصِبنكم عَصْبَ السَّلمة ، ولأضربنكم ضرب غرَائِبِ الإبل.
عَثَر بأشْرَسِ الدَّهْرَ
أي بداهية الدهر وشدته ، يُقَال : إن الشَّرس ما صغر من شجر الشوك ، ومنه الشَّراسة في الخلق.
عُشْبٌ وَلا بَعَيِرٌ
أي هذا عُشْبٌ وليس بعير يرعاه. يضرب للرجل له مال كثير ولا ينفقه على نفسه ولا على غيره.
عَادَ غَيْثٌ عَلَى مَا أَفْسَدَ
ويروى على ما خبل قيل : إفساده إمساكه ، وعَوْدُه إحياؤه ، وإنما فسر على هذا الوجه لأن إفساده يصوبه ولا يصلحه عوده ، وقد قيل غير هذا ، وذلك أنهم قَالوا : إن الغَيْثَ يحفر ويفسد الحياض ، ثم يعفى على ذلك بما فيه من البَرَكة. يضرب للرجل فيهِ فساد ولكنَّ الصلاح فيه أكثر.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
