واجْتَملْ : أي أُطْعم أنت نفُسك منه ، وكانت براقش أكثر قومها إبلا فأقبل لقمان على إبلها فأسرع فيها وفي إبل قومها ، وفَعَلَ ذلك بنو أبيه لما أكلوا لحوم الجزور ، فقيل : على أهلها تجنى براقش يضرب لمن يعمل عملا يرجع ضرره إليه
عَجِلَتْ الكَلْبَةُ أنْ تَلِدَ ذَا عَيْنَينَ
وذلك أن الكبةُ تُسرع الولادة حتى تأتي بولد لا يبصر ، ولو تأخر ولادها لخرج الولد وقد فتح يضرب للمستَعْجِل عن أن يستتَّم حاجته
عَلِقَتْ مَعَالِقِهَا وَصَرَّ الجُنْدَبُ
أي قد وجب الأمر ونَشِبَ ، فجزع الضعيف من القوم. وأصله أن رجلاً انتهى إلى بئر وعلَّقَ رِشاءه برشائها ، ثم صار إلى صاحب البئر فادعى جواره ، فَقَال له : وما سبب ذلك؟ قَال : علقتُ رِشائي برشائك ، فأبى صاحب البئر وأمره بالرحيل ، فَقَال : عَلِقَتْ معالقَهَا وصر الجندب ، أي جاء الحر ، ولا يمكنني الرحيلَّ قَالَ ابن الأَعرابي : رأى رجل امرَأة سَبْطَة تامةً فخطبها فأنْكِحَ ، ثم هديت إليه امرَأة قَمِيئة ، فَقَال : ليست هذه التي تزوجتها ، فَقَالت المزفوفة : عَلِقَتْ معَالِقَها وصر الجندبُ ، يعني وقع الأمر. وعَلِقَ : بمعنى تعلَّقَ ، والمعالق : يجوز أن يكون جمع معلق ، وهو موضع العلوق ، ويجوز أن يكون جميع متعلقَ بمعنى موضع التعلق ، والتاء في علقت يجوز أن تكون كناية عن الدلو ، ويجوز أن تكون كناية عن الأرْشِيَةِ : أي تعلَّقَتِ الأرْشِيَةُ بمواضع تعلقها.
عَنْدَ الله لَحْمُ حُبَارَياتٍ
وعند الله لحمُ قَطاً سمان يتمثل به في الشَيء يُتَمَنَّى ولا يوصل إليه.
العُقُوقَ ثُكْلُ مَنْ لَمْ يَثْكَلْ
أي : إذا عَقَّه ولدُه فقد ثَكِلهم وإن كانوا أحياء ، قَالَ أبو عبيد : هذا في عُقُوقَ الولد للوالد ، وأما قطيعة الرحم من الوالد للولد فقولهم المُلْكُ عَقِيم يريدون أن المَلِكَ لو نازعه ولدُه المُلْكَ لقطع رحمه وأهلكه ، حتى كأنه عَقيم لم يولد له.
عَشِّ وَلا تَغْتَرَّ
أصل المثل فيما يُقَال أن رجلا أراد أن يُفَوِّزَ بإبله ليلا ، واتّكَل على عشب يجده هناك ، فقيل له : عّشِّ ولا تَغْتَر بما لست منه على يقين ، ويروى أن رجلاً أتى ابن عمر وابن عباس وابن الزبير رحمهم الله تعالى ، فَقَال : كما لا ينفع مع الشرك عمل كذلك
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
