عَبْدٌ مَلَكَ عَبْداً فأَوْلاَهْ تَبّاً
يضرب لمن لا يليق به الغنى والثروة. والتبُّ : التَّباب ، وهو الخَسَار.
عَبْدٌ أُرْسِل في سَوْمِهِ
السُّوم : اسم من التسويم ، وهو الإهمال أي أرسل مُسَوَّماً في عمله ، وذلك إذا وثقت بالرجل وفوّضْتَ إليه أمرك ، فأتى فيما بينك وبينه غير السَّداد والعفاف
أعطاهُ بِقُوفِ رَقَبَتِه ... وبِصُوفِ رَقَبَتِهِ
وبِطُوف رَقَبَتِهِ .... وبظوف رقبته
قال ابن دريد : يقال أخّتُ بقُوفَةِ قفاه وهو الشعر المتَدلِّي في نُقْرَة القفا. يضرب لمن يعطي الشيء بجملته وعينه ولا يأخذ ثمناً ولا أجراً.
أَعْوَرُ عَيْنَكَ والْحَجَرَ
يريد : يا أعور احْفَظْ عينَكَ واحذر الحجر ، أو ارْقُب الحجَرَ ، وأصله أن الأعور إذا أصِبَتْ عينُه الصحيحة بقي لا يبصر ، كما قال إسماعيل بن جرير البَجَلي الشاعر ، لطاهر ابن الحسين ، مَدَّاحاً له فقيل له : إنه ينتحل ما يمدحك به من الشعر ، فأحبَّ أن يمتحنه ، فأمره أن يهجوه ، فأبى إسماعيل ، فقال طاهر : إنما هو هجاؤك لي أو ضَرْبُ عنقك ، فكتب في كاغد هذه الأبيات :
|
رأيْتُكَ لا تَرَى إلا بعَيْن |
|
وَعَيْنُك لا ترى إلاّ قَليلاَ |
|
فَأما إذا أصبت بفَرْد عَيْنٍ |
|
فَخُذْ من عَيْنِكَ الأخرى كَفيلاَ |
|
فَقَدْ أَبْقَيتَ أنَّكّ عَنْ قَليلٍ |
|
بظَهْرِ الكَفِّ تَلْتَمسُ السَّبيلاَ |
ثم عرض هذه الأبيات على طاهر ، فقال : لا أرَيَنَّكَ تنشدها أحداً ، ومَزَقَ القرطاس ، وأحسن صلَته. ويقال : إن غراباً وقع على دَبَرَة ناقةٍ فكِرهَ صاحبُها أن يرميه فتثور الناقة ، فجعل يُشِير إليه بالحجر ، ويسمى الغراب أعور لحدة بصره ، على التشؤم ، أو على القلب كالبَصِير للضرير وأبي البَيضَاء للحبشي.
عِنْدَهُ من المالِ عَائِرَةُ عَيْنٍ
يقال : عُرْتُ عينه أي عَوَّرْتها ، ومعنى المثل أنه من كثرته يملأ العين ، حتى يكاد يعورها ، وقال : أبو حاتم : عَارَتْ عينُه أي ذهبت ، قال : ومعنى المثل عنده من المال ما تَعِيرُ فيه العين ، أي تجئ وتذهب وتحير ، وقال الفراء : عنده من المال عائِرةُ عينٍ ، وعائرة
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
