وأما قولهم :
أَطْيَشُ مِنْ ذُبابٍ.
فهو من قول الشاعر :
|
وَلأنْتَ أطْيَشُ حِينَ تَغْدُو سَادِراً |
|
رَعْشَ الْجَنَانِ مِنَ القَدُوحِ الأقْرحِ |
السادر : الراكبُ رأسَه ، والجنانَ : القلبُ ، والقَدُوح الأقرح : الذباب ، وذلك أنه إذا سقَط حَكَّ ذراعاً بذراع كأنه يقدح ، والأقرح : من القُرْحَة ، وكل ذباب في وجهه قرحة.
أطْيَشُ مِنْ عِفْرٍ.
قال ابن الأعرابي : الْعِفْرُ : ذكَرُ الخَنَازير ، والعِفْر أيضاً : الشيطان ، والعفريت أيضاً.
أطْيَبُ نَشْراً مِنَ الرَّوْضَة.
النَّشْرُ : الريحُ ، يعني الرائحة.
أطْيَبُ نَشْراً مِنَ الصِّوَارِ.
قالوا : الصِّوار : المِسْكَ ، وأنشد :
|
إذَا لاَحَ الصِّوَارُ ذَكَرْتُ لَيْلَى |
|
وَأذْكُرُهَا إذَا نَفَحَ الصِّوَارُ |
أَطْمَعُ مِنْ قَالِبِ الصَّخْرَةِ.
هو رجل من مَعَدٍّ رأى حَجَراً ببلاد اليمن مكتوباً عليه بالمُسْنَد : اقْلِبْنِي أنْفَعْكَ ، فاحتال في قلبه ، فوجد على جانبه الآخر : رُبَّ طَمَعٍ يَهْدِي إلَى طَبَعٍ ، فما زال يضرب بهامته الصخرة تَلَهُفاً حتى سال دماغُه وقاظ.
أَطْمَعُ مِنْ أَشْعَبَ.
هو رجل من أهل المدينة يقال له أشْعَبُ الطَّمَّاع وهو أشْعَبُ بن جُبَير مولَى عبدِ الله بن الزبير ، وكتنه أبو العلاء ، سأل أبو السمراء أبا عبيدة عن طَمَعه ، فقال : اجتمع عليه يوماً غِلْمان من غِلْمان المدينة يُعَابثونه ، وكان مَزَّاحاً ظريفاً مغنياً ، فآذاه الغِلْمة ، فقال لهم : إن في دار بني فلان عُرْساً ، فانْطَلِقُوا إلي ثَمَّ فهوا أنْفَعُ لكم ، فانْطَلَقُوا وتركوه ، فلما مَضَوْا قال : لعل الذي قلتُ من ذلك حَقّ ، فمضى في أثرهم نحو الموضع ، فلم يجد شيئاً ، وظفر به الغلمانُ هناك فآذِوْه. وكان أشعب صاحبَ نوادر وإسناد ، وكان إذا قيل له حدثنا ، يقول : حدثنا سالم بن عبد الله وكان يبغضني في الله فيقال له : دَعْ ذا ، فيقول : ما عَنِ الحقِّ
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
