أضعَفُ منْ يَدٍ فِي رَحِمٍ ، وَأضَلُّ منْ يَدٍ في رَحِمٍ.
يريد الجَنِين ، قاله أبو عمرو ، وقيل : معناه أن صاحبها يتوقَّى أن يصيبَ بيده شيئاً.
أضْيَعُ منْ قَمَرِ الشِّتَاءٍ.
لأنه لا يُجْلَسَ فيه ، ولابن حجاج يصف نفسه :
|
حَدَث السِّن لم يَزَلْ يتلَهَّى |
|
علمه بالَمَشايخِ العُلَمَاءِ |
|
خَاطِرٌ يَصْفَعُ الفرزدقَ في الشِّعْـ |
|
ـرِ وَنَحْو ينيك أمَّ الكسائي |
|
غَيْرَ أني أَصْبَحتُ أَضْيَعَ في القو |
|
مِ مِنَ البَدْرِ في لَيَالِي الشِتِّاَءِ |
أَضْيَعُ مِنْ غِمْدٍ بِغَيرِ نَصْلٍ.
قال حمزة : ذكره بعضُ الشعراء بأحْسَن لفظ فقال :
|
وإني وإسماعيلَ يومَ وَدَاعِهِ |
|
لَكاَلْغِمْدِ يَوْمَ الرَّوْع فَارَقهُ النَّصْلُ |
|
فَإِنَّ أغْشَ قَوْماً بَعْدَهُ أوْ أزُرْهُمُ |
|
فَكاَلْوَحْشِ يُدْنِيهَا مِنَ الأنَسِ المَحْلُ |
أَضْيَعُ مِنْ دَمِ سَلاَّغٍ.
ويروى بالعين غير معجمة ، قال حمزة : هو رجل من عبد القيس ، له حديث في مثل آخر دم سلاغ جُبَار قال : وهذان المثلان حكاهما النضر بن شميل في كتابه في الأمثال ، قال أبو الندى : قُتل سلاغ بحضرموت ، فترك دمه وثأره فلم يُطْلَبْ ، فضربت العربُ به المثلَ.
أَضَلُّ مِنْ مَؤْوُدَةٍ.
هي اسم كان يقع لى مَنْ كانت العربُ تدفنها حَيَّةً من بناتها ، قال حمزة : واشتقاق ذلك من قولهم قد آدَهَا بالتراب أي أثْقَلَها به ، ويقولون : آدَتْه العلَّة ، ويقول الرجل للرجل : اتَّئِدْ ، أي تثبت في أمركقلت : هذا حكم فيه خلل ، وذلك أن قوله اشتقاق المؤودة من آدها بالتراب لا يستقم لأن الأول من المعتل الفاء ، والثاني من المعتل العين ، تقول من الأول : وأد يَئِدُ وَأْداً ، ومن الثاني آد يؤد أودا ، اللهم إلا أن يجعل من المقلوب ، ولا أعلم أحداً حكم بهقال حمزة : وذكر الهيثم بن عدي أن الوأد كان مستعملا في قبائل العرب قاطبة ، وكان يستعمله واحد ويترك عشرة ، فجاء الإسلام وقد قلَّ ذلك فيها إلا من بني تميم فإنه تزايد فيهم ذلك قبل الإسلام ، وكان السبب في ذلك أنهم منعوا الملك ضَرِيبته ، وهي الإتاوة التي كانت عليهم ، فجرَّدَ إليهم النعمانُ أخاه الريان
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
