أصْرَدُ مِنْ عَنْزٍ جَرْبَاءَ.
وذلك أنها لا تَدْفأ لقلة شَعْرها ورقة جلدها ، فالبرد أَضَرُّ لها.
أَصْرَدُ مِنْ عَيْنِ الحِرْباءِ.
قال حمزة : هذا المثلُ تصحيفٌ للمثل الذي قبله ، يعني صحف عنز من عَيْن وحِرْباء بجرباء. قلت : إنما يكون هذا لو قيل من عين حرباء منكراً ، فأما إذا قالوا : من عين الحِرْبَاء معرفاً بالألف واللام ، ولا يقال : عنز الجرباء فكيف يقع التصحيف؟ ثم قال : إلا أن بعض الناس فَسَّره على وَجْه مُطَّرد ، فقال : الحرباء أبداً تستقبلُ الشمسَ بعينها تستجلب إليها الدفء ، وهذا مَخْلَص حسن.
أَصْرَدُ مِنَ السَّهْمِ.
هذا من الصَّرَد الذي هو بمعنى النفوذ ، يقال صَرِدَ السهمُ صَرَداً إذا نَفَذَ في الرمِيَّة ، قال
الشاعر ... فما بُقْيَا عَلَىَّ تَرَكْتُمانِي ... وَلَكِنْ خِفْتُمَا صَرَدَ النِّبَالِ
أَصْرَدُ مِنْ خَازِقِ وَرَقَةٍ.
هذا من صَرِدَ السهمُ أيضاً ، يقال : خَزَقَ السهمُ وخَسَقَ ، إذا نَفَذَ ، ويقال في مثل آخر : وَقَعَ على خازق ورقة يقال ذلك للداهِي الذي يخزق الورقَةَ من ثَقَافته وضَبْطه للأشياء ، ويقال : ما زال فلانٌ يخزق علينا منذ اليوم.
أَصْعَبُ مِنْ رَدِّ الشَّخْبِ فِي الضَّرْعِ.
هذا من قول من قال :
|
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْتَ بِرَاعٍ |
|
رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى في الِعَلابِ |
العِلاَب : جمع عُلْبة ، ويروى في الحِلاب وهو إناء يُحْلَب فيه ، ورَيْتَ يريد به رَأَيْتَ.
أَصْعَبُ مِنْ وُقُوفٍ عَلَى وَتَدٍ.
هذا من قول الشاعر :
|
وَلِي صَاحِبَانِ عَلَى هَامَتِي |
|
جُلُوسُهُمَا مِثْلُ حَدِّ الْوَتَدْ |
|
ثَقِيلاَنِ لَمْ يَعْرِفَا خِفَّةً |
|
فَهذَا الزُّكامُ وَهذَا الرَّمَدْ |
أَصْوَلُ مِنْ جَمَلٍ.
معناه : أعَضُّ ، يقال : صال الجملُ ، وعَقَر الكلبُ ، قاله حمزة. قلت : وقال غيره : صال إذا وثَبَ صَوْلاً وصَوْلَةً وصِيَالا ، والفَحْلَانِ يَتَصَاوَلانِ أي يتواثبان ، وصال العَيْرُ ، إذا حمل على العَانَةِ ، فأما صال إذا عَضَّ ، فمما تفرد به حمزة ، وأما قولهم : جمل صَؤُول ، فقال أبو زيد
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
