صَمِّى صَمَامِ.
يقال للداهية والحرب صَمَامِ على وزن قَطَام وحَذَام وصَمَّى اْبنَةَ الجَبَلِ وأصلها الحية فيما يقال ، أنشد ابن الأعرابي لسَدُوس بن ضباب :
|
إني إلى كُلِّ أيسارٍ وَبَادِيَةٍ |
|
أدْعُو حُبَيْشاً كَمَا تُدْعَى ابْنَةُ الْجَبَلِ |
أي أنوه به كما يُنَوَّه بابنة الجبل ، وهي الحية ، وإنما يقولون : صَمِّى صَمَامِ ، وصَمِّى اْبنَةَ الجبل ، إذا أبى الفريقان الصلحَ ولَجُّوا في الاختلاف ، أي لا تُجِيِبي الراقي ، ودُومِى على حالك ، قال ابن أحمر :
|
فَرُدُّوا ما لَدَيْكُمْ من رِكَابِي |
|
ولَمَّا تأتِكُمْ صَمِّى صَمَامِ |
فجعلها عبارة عن الداهية ، وقال الكُمَيْتُ :
|
إذا لقَى السفير بها وَنَادَى |
|
لَهَا صَمِّى ابْنَةَ الْجَبَلِ السفير |
بها ولها يرجعان إلى الحرب.
صَقْرٌ يَلوذُ حَمَامُهُ بِالْعَوْسِجِ.
يضرب للرجل المهيب. وخصَّ العوسج لأنه متداخل الأغصان يَلُوذ به الطير خوفا من الجوارح ، قال عِمْرَان ابن عصام العنزي لعبد الملك بن مروان :
|
وبَعَثْتَ من وَادِ الأغر مُعَتِّباً |
|
صَقْراً يَلُوذُ حَمَامُه بالعَوْسَجِ |
|
فإذا طَبَخْتَ بِنَارِهِ أنْضَجْتَهُ |
|
وَإذا طَبَخْتَ بِغَيْرِهَا لم تُنْضِجِ |
يعني الحجاج بن يوسف.
صَنْعَةَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ.
أي اصْنَعْ هذا الأمر لي صنعَةَ من طَبَّ لمن حَبَّ : أي صنعَةَ حاذقٍ لإنسان يحبهيضرب في التَّنَوُّقِ في الحاجة واحتمال التعب فيها. وإنما قال حَبَّ لمزاوجة طَبَّ وإلا فالكلام أحَبَّ ، وقال بعضهم : حَبَبْتُهُ وأحْبَبْتُه لغتان ، وقال :
|
وَوَالله لَوْلاَ تَمْرُهُ مَا حَبَبْتُهُ |
|
وَلاَ كَانَ أدْنى من عُبَيْدٍ وَمُشْرِقِ |
وهذا وإن صح شاذ نادر ، لأنه لا يجيء من باب فَعَلَ يَفْعِلُ بكسر الععين في المستقبل من المضاعف فعلُ يتعدَّى إلا أن يشركه يَفْعُلُ بضم العين نحو نَمَّ الحديث يَنِمُّه وَيُنمُّهُ وشَدَّ الشيء يَشِدُّهُ وعَلَّ الرجل يَعِلُّهُ ويَعُلُّه ، وكذلك أخواتها ، وحبه يحبه جاءت وحدها شاذة لا يشركها يَفْعُلُ بالضم.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
