ولذلك عيرت بنو تميم بحب الطعام لما لقي هذا الرجل ، قال الشاعر :
|
إذا ما مَاتَ مَيْتٌ من تميم |
|
فَسَرَّكَ أن يعيش فجيء بزاد |
|
بخبزٍ أو بلحمٍ أو بتمرٍ |
|
أو الشيء الملَفَّفِ في البِجَادِ |
|
تراه ينقِّبُ الآفاقَ حَوْلا |
|
ليأكُلَ رأسَ لقمانَ بْن عَاد |
صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ.
يعني بالكذوب النفسَ. يضرب لمن يتهدَّدُ الرجل فإذا رآه كذَبَ أي كَعَّ وجَبُن ، قال الشاعر :
|
فأقبل نَحْوِي على غِرَّةً |
|
فَلَمَّا دَنَا صَدَقَتْهُ الكَذُوبُ |
صُهْبُ السِّبالِ.
كناية عن الأعداء ، قال الأصمعي : صُهْبُ السِّبال وسُودُ الأكباد يضربان مثلا للأعداء وإن لم يكونوا كذلك ، قال ابن قَيْسِ الرُّقَيَّات :
|
إن تَرَيْنِي تَغَيَّرَ اللَّوْنُ مِنِّي |
|
وعَلاَ الشيبُ مَفْرِقِي وقَذَالِي |
|
فَظِلاَلُ السُّيُوفِ شَيَّبْنَ رَأسِي |
|
وَاعْتِنَاقِي فِي الْحَرْبِ صُهْبَ السَّبَالِ |
يقال : أصله الروم ، لأن الصُّهوبة فيهم وهم أعداء العرب
الصَّبِيُّ أَعْلَمُ بمَضْغِ فِيهِ.
يضرب لمن يُشَار عليه بأمر هو أعلم بأنَّ الصوابَ في خلافه. وروى أبو عبيدة بمصغى فيه بالصاد غير معجمة من صَغِىَ يَصْغَى إذا مال ، أي يعلم كيف يميل بلقمته إلى فيه ، كماقيل : أهْدَى من اليد إلى الفم ، وروى أبو زيد الصبي أعلم بمَضْغَى خده أي يعلم إلى من يميل ويذهب إلى حيث ينفعه ، فهو أعلم به وبمن يشفق عليه.
صَفِرَتْ يَدَاهُ مِنْ كلِّ خَيْرٍ.
أي خَلَتَا ، وفي الدعاء : نعوذ بالله من صَفَر الإناء وقرع الفناء.
صَدْرُكَ أَوْسَعُ لِسِرِّكَ.
يضرب في الحثِّ على كتمان السر. يقال : مَنْ طلب لسره موضعا فقد أفشاه ، وقيل لأعرابي : كيف كِتْمَانك للسر؟ قال : أنا لَحْدُه.
صَارَ شَأْنهُمْ شُوَيْناً.
يضرب لمن نَقَصَوا وتغيرت حالهم. يقال : تقدم المهلَّب بن أبي صُفْرة إلى شُرَيح القاضي فقال له : أبا أمية لَعَهْدِي بك وإن شأنَكَ لَشُوَيْن ، فقال له شريح : أبا محمد أنت تعرف نعمة الله على غيرك ، وتجهلها من نفسك.
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
