أَشْأَمُ مِنْ وَرْقَاءَ.
يعنون الناق ، وهي مشئومة ، وذلك أنها ربما نَفَرت فذهبت في الأرض. وهذا المثل ذكره أبو عُبيد القاسم بن سَلاَّم ولم يعتلَّ فيه بأكثر من هذا ، قاله حمزة. قلت : روى لأبو الندى أشأم من زَرْقَاء وقال : هي اسم ناقة نفرت براكيها فذهبت في الأرض.
أشَمُّ مِنْ نَعَامَةٍ ، وَمِنْ ذِئْبٍ ، وَمِنْ ذَرَّةٍ.
قالوا : إن الرأل يَشَمُّ ريحَ أبيه وأمه وريح الضبع والإنسان من مكان بعيد ، وزعم أبو عمرو الشيباني أنه سأل الأعراب عن الظَّلِيم : هل يسمع؟ فقالوا : لا ، ولكن يعرف بأنفه ما لا يحتاج معه إلى سَمْع ، قال : وإنما لقب بَيْهَس بنَعَامة لأنه كان شديدَ الصمم. والذئب يشم ويستروح من ميل وأكثر من ميل. والذَّرة تَشَمُّ ماليس له ريح مما لو وضَعْتَه على أنفك لما وجدت له رائحة ، ولو اسقصيْتَ الشَّمَّ ، كرجل الجرادة تنبذها من يَدِك في موضع لم تَرَ فيه ذرة قط ثم لا تلبث أن ترى الذر إليها كالخيط الممدود.
أَشْهَرُ مِنْ فَلَقِ الصُّبْحِ ، وَمِنْ فَرَقِ الصُّبْحِ.
والأصلُ اللامُ ، قال الله تعالى (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) يعني الصبحَ ، ويقال : يعني الخلق ، ويقال : الفلقُ اسمُ وادٍ في -جهنم ، فأما قولهم أشهر وأبين من فَلَق الصبح فيجوز أن يكون فَعَلاً في معنى مفعول ، مأنه من مَفْلُوق الصبح ، والأصلُ من الصبح الفلوق الذي اللهُ فالقُهُ ، وإن جعلت الفلق الصبح نفسه ، كما قال ذو الرمة
|
حَتَّى إذا ما انْجَلَى عن وَجْهِهِ فَلَقٌ |
|
هاديه في أخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ |
فإنما أضافه في المثل لاختلاف اللفظين.
أَشْبَهُ بِهِ مِنَ التَّمْرَةِ بالتَّمْرَةِ.
في هذا حديث وذلك أن عُبَيد الله ابن زياد بن ظبيان أحَدَ بني تَيْم اللات بن ثَعْلبة دخل على عبد الملك بن مروان ، وكان أحدَ فُتَّاك العرب في الإسلام ، وهو الذي احْتَزَّ رأسَ مُصْعَب بن الزبير ، فدخل به على عبد الملك بن مروان ، وألقاه بين يديه ، فسَجَد عبدُ الملك ، وكان عبيد الله هذا يقول بعد ذلك : ما رأيت أعْجَزَ مني أن لا أكون قتلتُ عبدَ الملك فأكونَ قد جمعتُ بين قتلي ملك العراق وملك الشام في يوم واحد ، وكان يجلس مع عبد الملك على سريره بعد قتله مُصْعَبَ بن الزبير ، فَبَرِمَ به. فجعل له كرسياً يجلس عليه ، فدخل يوماً وسُوَيْدُ بن مَنْجُوف السَّدُوسي جالسٌ على السرير مع عبد الملك ، فجلس على الكرسي مُغْضَبا ، فقال له عبد الملك : يا عبيدَ الله بلَغني أنك لا تشبه أباك ، فقال : لأَنَا
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
