يا خَوَّات كيف شِرَادُك؟ ويروى كيف شراؤك ، وتَبَسَّم صلوات الله عليه ، فقال : يا رسول الله قد رَزَقَ الله خيرا ، وعوذ بالله من الحور بعد الكور ، وفي رواية حمزة فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : ما فَعَلَ بعيرُك؟ أيشرد عليك؟ فقال : أما منذ أسلمت أو منذ قَيَّده الإسلام فلا ، ويَدَّعِى الأنصار أنه عليهالسلام دعا بأن تسكن غُلْمته ، فسكنت بدعائه ، وهجا رجل بني تيم
الله فقال : ... أنَاسٌ رَبَّةُ النِّحْيَيْنِ منهم ... فَعُدُّوها إذا عُدَّ الصَّمِيمُ
وزعموا أن أم الورد العَجْلاَنية مَرَّتْ في سوق من أسواق العرب ، فإذا رجل ييبع السمن ، ففعلت به كما فَعَل خَوَّاتٌ بذات النحيين من شَغْل يديها ثم كشفت ثيابه وأقبلت تضربُ شقَّ استه بيديها ، وتقول : يا ثارات ذاتِ النِّحْيَيْنِ.
أشْأمُ مِنْ خَوْتَعَة.
وهو أحد بني غُفَيلة بن قاسط بن هِنْب بن أفْصَى بن دُعْمِىِّ بن جَدِيلة. ومن حديثه أنه دلَّ كُثَيْفَ بن عمرو التَّغْلَبي على بني الزَّبَّان الذُّهْلي لِتِرَةٍ كانت له عند عمرو بن الزَّبَّان ، وكان سبب ذلك أن مالك بن كومة الشيباني لقي كُثَيِّفَ بن عمرو في بعض حروبهم ، وكان مالك نحيفا قليل اللحم ، وكان كُثَيف ضَخْما ، فلما أراد مالك أسْرَ كُثَيف اقتحم -كثيف عن فرسه لينزل إليه مالك ، فأوْجَرَه مالك السِّنَانَ ، وقال : لتسأسِرَنَّ أو لأقتلنك ، فاحْتَقَّ فيه هو وعمرو بن الزَّبَّان ، وكلاهما أدركه ، فقالا : قد حكمنا كُثَيفا ، يا كثيف مَنْ أسَرَك؟ فقال : لولا مالك بن كومة كنت في أهلي ، فلطَمه عمرو بن الزَّبَّان ، فغضب مالك ، وقال : تَلْطم أسيري؟ إن فداءك يا كثيف مائة بعير ، وقد جعلتُهَا لك بلَطْمة عمرو وَجْهَك ، وجَزَّ ناصيته وأطلقه ، فلم يزل كُثَيف يطلب عمرا باللَّطْمة حتى دلَّ عليه رجل من غُفَيلة يقال له خَوْتَعة ، وقد بَدَّتْ لهم إبل ، فخرج عمرو وإخوته في طَلَبها فأدركوها فذبَحُوا حُوَارا فاشْتَوَوْهُ وجلسوا يَتَغَدَّون ، فأتاهم كُثَيف بضِعْف عددهم ، وأمرهم إذا جلسوا معهم على الغدَاء أن يكتنف كلَّ رجلٍ منهم رجلان ، فمروا بهم مجتازين ، فدُعُوا فأجابهم ، فجلسوا كما ائتمروا فلما حَسَر كُثَيف عن وجهه العمامةَ عرفه عمرو ، فقال : ياكثيف إن في خَدِّي وَفَاء من خدك ، وما في بكر بن وائل خد أكْرَمُ منه ، فلا تشبَّ الحربَ بيننا وبينك ، فقال : كلا بل أقتلك وأقتل إخْوَتَكَ ، قال : فإن كنت فاعلا فأطلق هؤلاء الفتية الذين لم يتلبسوا بالحروب ، فإن وراءهم طالباً أطْلَبَ مني ، يعني أباهم ، فقتلهم وجعل رؤوسهم في مِخْلاَة وعلَّقها في عنق ناقة لهم يقال لها الدُّهَيْم ، فجاءت الناقة والزبَّان جالسٌ أمام بيته حتى بركت ، فقال : يا جارية هذه ناقة عمرو ، وقد أبطأ هو وإخوتُه ، فقامت الجارية فجَسَّت المخلاة ، فقالت : قد أصاب بَنُوكَ بَيْضَ نعام ، فجاءت بها إليه ، وأدخلت يدها
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
