فأخرجت رأس عمرو أولَ ما أخرجت ، ثم رؤوسَ إخوته ، فَغَسلها ووضَعها على تُرْسٍ وقال : آخِرُ البَزِّ على القَلُوص ، وقال أبو الندى : معناه هذا آخر عهدي بهم ، لا أراهم بعده ، فأرسلها مثلا ، وضرب الناس بحمل الدُّهَيْم المثلَ ، فقالوا : أثْقَلُ من حمل الدهيم ، فلما أصبح نادى : يا صَبَاحاه ، فأتاه قومه ، فقال : والله لأحَوِّلَنَّ بيتي ثم لا أردُّه إلى حاله الأول حتى أدرك ثاري ، وأطفى ناري فمكث بذلك حيناً لا يدري مَنْ أصاب ولده ومَنْ دَلَّ عليهم ، حتى خُبِّر بذلك ، فحلف لا يحرِّمُ دم غُفَلِىٍّ حتى يدلُّوه كما دلُّوا عليه ، فجعل يغزو بني غُفَيلة حتى أثْخَن فيهم ، فبينما هو جالس عند ناره إذ سمع رُغَاء بعير ، فإذا رجل قد نزل عنه حتى أتاه فقال : من أنت؟ فقال : رجل من بني غُفَيلة ، فقال : أنت وقد آن لك ، فأرسلها مثلا ، فقال : هذه خمسة وأربعون بيتاً من بني تَغْلب بالإقطانتين ، يعني موضعا بناحية الرقة ، فسار إليهم الزَّبَّان -ومعه مالك بن كومة ، قال مالك : فَنَعِسْتُ على فرسي وكان ذريعا فتقدم بي ، فما شَعَرْتُ إلا وقد كرع في مقراة القوم ، فجذبته فمشى على عقبيه فسمعت جارية تقول : ياأبت هل تمشي الخيل على أعقابها؟ فقال لها أبوها : وما ذاك يا بنية؟ قالت : رأيت الساعة فرسا كَرَعَ في المقراة ثم رجع على عقبيه ، فقال لها : ارْقُدِي فإني أبغض الجاريةَ الكَلُوء العينِ ، فلما أصبحوا أتتهم الخيل دَوَاسَّ ، أي يتبع بعضُها بعضا فقتلوهم جميعا. قوله دَوَاسَّ كذا أورده حمزة في كتابه ، والصواب دوائس يقال : داستهم الخيلُ بحَوَافرها ، وأتتهم الخيل دَوَائِسَ ، أي يتبع بعضُها بعضا ، ووجدت في بعض النسخ يقال : دَسَّتِ الخيلُ تدسُّ دَسّاً إذا تبع بعضها بعضا ، وأنشد :
خَيْلاً تًدسُّ إليهمُ عجلا ... وَبَنُو رَحَائِلهَا ذّوُو بَصَرِ ... أي ذوو حزم
أشْأَمُ مِنْ أحْمَرِ عاد.
هو قُدَار بن سالف ، عاقر الناقة ، ويقال له أيضاً : قُدَار بن قُدَيرة ، وهي أمه ، وهو الذي عَقَر ناقة صالح عليهالسلام ، فأهلك الله بفعله ثمودَ.
أشْهَرُ مِنَ الَفَرسِ الأْبلَقِ.
ويقال أيضاً أشهر من فارس الأبلق
أشأمُ مِنْ دَاحِسٍ.
وهو فرس لقَيْس بن زُهَير العَبْسِي ، وهو داحس بن ذي العُقَّال ، وكان ذو العُقَّال فرساً لحَوْطِ بن جابر بن حُمَيْرَي بن رياح بن يَرْبُوع بن حَنْظَلة ، وكانت أم داحس فرسا لِقِرْوَاش بن عَوْف بن عاصم بن عبيد بن يربوع يقال لها جَلْوَى ، وإنما سمي داحسا لأن بني يربوع احتملوا سائرين في نُجْعَةٍ لهم ، وكان ذو العُقَّال مع ابنتي حَوْط بن
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
