الشَّرُّ خَيْرٌ إِذَا كانَ مُشْتَرَكاً.
يضرب في تهوين الأمر العظيم يَهْجُم على الخلق الكثير.
الشَّبْعَانُ يَفُتُّ لِلْجاَئِعِ فَتًّا بَطِيئاً.
يضرب لمن لا يهتم بشأنك ولا يأخذه ما أخَذَكَ.
شِقْشِقَةٌ هَدَرَتْ ثُمَّ قَرَّتْ.
الشقْشِقة : شيء كالرئة يُخْرِجها البعيرُ من فِيهِ إذا هاج ، وإذا قالوا للخطيب ذو شِقَشِقْةٍ فإنما يُشَبَّه بالفَحْل ، ولأمير المؤمنين علي رضياللهعنه خطبة تعرف بالشقشقية ، لأن ابن عباس رضياللهعنهما قال له حين قطع كلامه : ياأمير المؤمنين ، لو اطَّرَدَتْ مقالتك من حيث أفضيت ، فقال : هيهات يا ابنَ عباسٍ تلك شِقْشِقَة هَدَرَتْ ثم قَرَّتْ.
شَرُّ الضُّرَوعِ ما دَرَّ عَلَى العَصْبِ.
وهو أن يُشَدَّ فخذا الناقة حتى تَدِرُّ ، ويقال لتلك الناقة عَصُوب.
شَرُّ النَّاسِ مَنْ مِلْحُهُ عَلَى رُكْبَتِهِ.
يضرب للنزيق السريع الغضب ، وللغادر أيضاً. قلت : هذا لفظ يحتاجُ إلى شَرْح ، والأصل فيه : أن العرب تسمى الشحم مِلْحاً لبياضه ، وتقول : أَمْلَحْتُ القِدْرَ ، إذا جعلت فيها الشحم ، وعلى هذا فسر قوله :
|
لا تَلُمْهَا إِنهَا مِنْ نِسْوَةٍ |
|
مِلْحُهَا مَوْضُوعَةٌ فَوْقَ الرَكب |
يعني من نسوة هَمُّها السمن والشحم ، فكان معنى المثل : شر الناس مَنْ لا يكون عنده من العقل ما يأمره بما فيه مَحْمدة ، إنما يأمره بما فيه طَيْش وخفة وميل إلى أخلاق النساء ، وهو حُبُّ السمن ، والمِلْحُ يذكر ويؤنث.
أَشْأَمُ كلِّ امْرِىءٍ بَيْنَ فَكَّيْهِ.
ويروى لَحْيَيْه وهما واحد ، وأشأم بمعنى الشؤم ، كقوله : فتنتج لَكُمْ غِلْمَانَ أشام أي غلمان شؤم ، يراد أن شؤم كل إنسان في لسانه ، وهذا كما روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم أنه قالأيْمَنُ امرىء وأشأمه بين لحييه وكما قيل مَقْتَلُ الرجُل بين فكيه قال أبو الهيثم : للعرب أشياء جاءُوا بها على أفعل ، هي كالأسامي عندهم في معنى فاعل أو فَعِيل أو فَعِلٍ ، كقولهم : أشأمُ كل امرىء بين لحييه ، بمعنى شُؤْم ، وكقولهم : المرء بأصْغَرَيْهِ أي بصَغِيريْهِ ،
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
