الشَّرُّ أَخْبَثُ ما أَوْعَيْتَ مِنْ زَادِ.
يضرب في اجتناب الذم والشر ، قاله أبو عبيد. وهو بيت أوّله : الْخَيْرُ يَبْقَى وَإنْ طَالَ الزَّمَانُ بِهِ وزعموا أي هذا بيت قالته الجن ، وقيل : بل هو لعَبِيد بن الأبرص.
الشَّحِيحُ أَعْذَرُ مِنَ الظَّالِمِ.
قال أبو عبيد : هذا مثل مبتذل عند العامة ، وإنما نراهم جعلوا له عذراً إذا كان استبقاؤه مالَه ليَصُونَ به وجهه وعرضه عن مسألة الناس ، يقولون فهذا ليس بمُلِيم ، إنما هو تارك للفَضْل ، ولا عتب على من حفظ شيئه ، إنما يلزم اللائمة الآخذَ مالَ غيره. قال : وهذا كالمثل الذي لأكثم بن صَيْفي : ربَّ لأئمٍ مُلِيم ، يقول : إن الذي يلوم المُمْسِكَ هو الذي قد ألام في فعله ، لا الحافظ له ، وقال أبو عمرو : الشحيح أعْذَرُ من الظالم ، أي مَنْ بخل عليك بماله فشتمته فقد ظلمته ، وهو أعذر منك. قالوا : إن أول من قال ذلك عامر بن صَعْصَعة ، وكان جمع بنيه عند موته ليوصيهم ، فمكث طويلاً لا يتكلم ، فاستحثَّه بعضُهم ، فقال : إليك يُسَاق الحديث ، ثم قال : يَا بَنِيَّ جُودُوا ولا تسألوا الناس ، واعلموا أن الشحيح أعْذَرُ من الظالم ، وأطْعِمُوا الطعام ، ولا يُسْتَذَلَّنَّ لكم جار.
شَرِبْنَا عَلَى الخَسْفِ.
أي على غير أكل ، من قولهم. باتَتِ الدابةُ على الخَسْفِ ، أي على غير عَلَفٍ ، وكذا بات القومُ على الْخسْفِ أي جياعاً. قلت : وأصلُ الخَسْفِ الذلُّ والمشقة ، يقال : سامه خَسْفاً وخُسْفاً بالضم أي كلَّفه مشقة وذلا ، وفي كل ما تقدم ضَرْبٌ من الذل ونوع من المشقة.
اشْتَرِ لِنَفْسِكَ ولِلسُّوق ..
أي اشتر ما ينفُقُ عليك إذا بِعْتَهُ.
اشْتَدِّى زِيَمُ.
الاشتداد : العَدْو ، وزيم : اسم فرسيضرب في انتهاز الفُرْصَة.
الشَّعِيرُ يُؤْكَلُ ويُذَمُّ.
ويقال : خُبْزُ الشعير يؤكل ويُذَمُّ ، وهذا كالمثل الآخر أكْلاً وَذَمّاً
أَشَوَار عَرُوسٍ تَرَى.
الشَّوَار : الفَرْج ، قالته الزباء لجَذِيمة ، وقد مر ذكرها في باب الخاء ، والتقدير : أترى شَوَارَ عَرُوسٍ
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
