قال معقر البارقي :
|
فألْقَتْ عَصَاها واستقرت بها النَّوَى |
|
كما قَرَّ عَيْناً بالإياب الْمُسَافِرُ |
قالوا : وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة ، فإذا فرقَهم الطريقُ شُقَّتِ العصا التي معهما ، فأخذ هذا نصفَها وهذا نصفهايضرب مثلاً لكل فرقة. قال صِلة بن أشيم لأبي السليل : إياك أن تكون قاتلا أو مقتولا في شَقِّ المسلمين
الشُّجَاعُ مُوَقًّى
وذلك أنه قَلَّ مَنْ يرغب في مبارزته خوفاً على نفسه ، وهذا كما يقال : احْرِصْ على الموت تُوهَبْ لك الحياة
شُخْبٌ طَمَحَ ..
الشُّخْب : اللبنُ يمتدُّ من الضَّرْعيضرب للرجل يكون منه السَّقْطة. ويقال : معناه حَظٌّ فات ، يقال : طَمَحَ الشُّخْبُ ، وهو أن يسقط على الأرض فلا ينتفع به.
شَحْمَتِي فِي قَلْعِي
القَلْع : كِنْفٌ يجعل الراعي فيه أداته ، قيل للذئب : ما تقول في غنم يكون معها غلام؟ قال : أخاف إحدى حَظِيَّاته أي سهامه فقيل : في غنم معها جارية؟ قال : شَحْمَتي في قَلْعي ، أي أتَصَرَّفُ فيها كما أريد. يضرب للشيء الذي هو في ملك الإنسان يَضْرِب بيده إليه متى شاء ، وكذلك إن كان في ملك مَنْ لا يمنعه منه ، وجمع القَلْع قِلَعَة وقِلاَع
اشْنَأْ حَقَّ أَخِيكَ ..
قال ابن الأعرابي : يقول سَلِّم إليه حَقِّه فلا تحملنك محبةُ الشيء أن تمنعه.
الشَّرُّ يَبْدَؤُهُ صِغَارُهُ.
قال أبو عبيد : يقول فاصفح عنه واحتمله ، لئلا يخرجك إلى أكثر منه ، قال مسكين الدَّارِمِيُّ :
ولقد رأيْتُ الشرَّ بَيْنَ الحيِّ يَبْدَؤُهُ صِغَارُهْ
وقال آخر :
|
الشر يبدؤه في الأصل أصْغَرُه |
|
وليس يَصْلَي بحرِّ الحرب جَانِيهَا |
|
والحربُ يلحق فيها الكارهُونَ كما |
|
تدنو الصِّحَاحُ إلى الْجَرْبَى فَتُعْدِيهَا |
![مجمع الأمثال [ ج ١ ] مجمع الأمثال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4714_majma-alamsal-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
